شهدت مديرية سرار يافع في محافظة أبين، اليوم الأربعاء، تظاهرة جماهيرية حاشدة تضامنا مع “النكف القبلي الجنوبي” الذي أعلنت عنه قبائل ردفان وشبوة.
جاءت الفعالية تنديداً بالمساعي الرامية لإدراج عناصر مدانة بالإرهاب في صفقة تبادل الأسرى المبرمة بين حكومة الأمر الواقع ومليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
أكد المشاركون في المسيرة الجماهيرية التي تقدمها رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالمديرية، علي ناصر الحامدي، أن دماء الشهداء تمثل خطاً أحمر وثابتاً وطنياً لا يقبل المساومة أو التوظيف السياسي.
جابت المسيرة الشوارع الرئيسية لمركز المديرية، حيث رفع المتظاهرون أعلام دولة الجنوب، وصور ضحايا الاغتيالات وشهداء العمليات الإرهابية، مرددين هتافات غاضبة تندد بمحاولات إطلاق سراح العناصر الصادرة بحقهم أحكام قضائية نهائية تحت غطاء تبادل الأسرى.
وأعلن المتظاهرون تمسكهم الثابت بالثوابت الوطنية، ووقوفهم خلف الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، مؤكدين رفضهم القاطع لأي صفقات مشبوهة أو تسويات سياسية تهدف إلى تبرئة أو تهريب المتورطين في سفك دماء الجنوبيين وأفراد القوات المسلحة والأمن.
وألقى الشيخ صالح حسن المنصري، عضو القيادة المحلية للمجلس في محافظة أبين، كلمة أمام مبنى التعاونية وسط الشارع العام للمديرية، أكد فيها تضامن أبناء سرار المطلق مع قبائل ردفان وشبوة وأسر الشهداء.
وشدد على الرفض القاطع لأي تسويات تنتقص من تضحيات الشهداء أو تساوم بحقوقهم القانونية، واصفاً دماء الشهداء بالأمانة التاريخية والأخلاقية التي لا يمكن تجاوزها تحت أي مبرر.
ودعا إلى إرساء قيم العدالة وسيادة القانون، مهيباً بقبائل الجنوب على رص الصفوف والتحلي بأعلى درجات اليقظة وتغليب المصلحة الوطنية العليا ونبذ الفرقة والمناطقية لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة.
وأصدر المتظاهرون البيان الختامي للفعالية، مؤكدين الرفض القاطع لإدراج المتهمين بقتل قيادات وشهداء الجنوب في أي صفقات تبادل؛ باعتبارها قضايا جنائية غير قابلة للمساومة، وتأكيد وجوب خضوع الجناة للعدالة.
وجددوا التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، حتى استعادة الدولة كاملة السيادة، مشيرين إلى أن الضغوط الاقتصادية وسياسة حرب الخدمات لن تنال من إرادة شعب الجنوب أو تثنيه عن مواصلة مسيرته التحررية.
وحثوا على تعزيز التلاحم الوطني وتماسك الجبهة الداخلية لمواجهة المشاريع التخريبية التي تستهدف النسيج الاجتماعي الجنوبي، رافضين كافة أشكال الوصاية والتدخلات الخارجية التي تمس السيادة الوطنية أو تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره