نزح أبناء الصبيحة من قراهم ومنازلهم ومصادر رزقهم كحال كل من اضطر للنزوح لا خوفا من الحوثي بل رفضا للتعايش معه بعد أن استباح مناطقهم، فخرجوا بلا مأوى ولا وجهة معينة، واضطر لبيع أغنامهم وبقرهم بثمن بخس لتغطية أعباء النزوح، واليوم تعيش مئات الأسر الصبيحية بلا مسكن، حيث يرفض بعض ملاك العقارات تأجيرهم، بينما تعجز العائلات عن العيش في المخيمات بسبب غياب الخصوصية وسوء الخدمات ودورات المياه المشتركة التي لا تتناسب مع عاداتهم وتقاليدهم، وفي الوقت الذي يرابط فيه رجال الصبيحة الأبطال في الجبهات لحماية لحج وعدن والمناطق المجاورة، تفتقر أسرهم لأبسط مقومات الحياة من مسكن وأكل ودواء، ومن غير المعقول أن يُترك هؤلاء الأبطال وعوائلهم في هذا الوضع المزري والمؤلم، والمطلوب بشكل عاجل هو التحرك الجاد لتوفير المسكن والمأوى والأكل والدواء لنازحي الصبيحة، وإنصافهم إنسانيا واجتماعيا وفدائيا بعد كل هذه التضحيات .