قال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الممثل الخاص للرئيس عيدروس الزُبيدي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، في تصريحات لـBBC، إن السعودية ارتكبت خطأً استراتيجيًا بضرب القوات الجنوبية والمجلس الانتقالي، معتبرًا أن ذلك خلق فراغًا عسكريًا وأمنيًا استغله الحوثيون.
وأوضح البيض أن الرياض، التي كانت حليفًا للمجلس الانتقالي، نفذت ضربات وتدخلًا عسكريًا ضد القوات الجنوبية بهدف إجبارها على الانسحاب من مناطق بالجنوب، بالتزامن مع طلب مغادرة القوات الإماراتية.
وأشار إلى أن القوات الجنوبية والإمارات لعبتا دورًا رئيسيًا خلال السنوات الماضية في تحرير مناطق واسعة من الحوثيين ومكافحة التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن إبعادهما عن المشهد أدى إلى إضعاف منظومة الردع التي كانت قائمة.
وأضاف البيض أن إزالة إحدى أكثر القوى فاعلية في مواجهة الحوثيين أدت إلى فراغ عسكري وأمني لم تتمكن القوى البديلة من ملئه خلال الأشهر الماضية، لافتًا إلى أن التطورات في منطقة باب المندب تكشف، بحسب رؤيته، تداعيات تراجع القوة العسكرية التي كانت تتولى مواجهة الحوثيين في تلك الجبهات.
وقال إن الرياض تعتبر سيطرة المجلس الانتقالي على معظم مناطق الجنوب متعارضة مع مصالحها، وتسعى إلى إحلال قوات عسكرية موالية لها، معتبرًا أن هذه السياسة أسهمت في إضعاف الوضع العسكري والأمني في الجنوب.
كما انتقد البيض السياسة السعودية تجاه الحوثيين خلال السنوات الثلاث الماضية، معتبرًا أنها قائمة على محاولة استرضائهم وتقديم الأموال لهم بهدف التهدئة، مشيرًا إلى أن مستوى الثقة بالسعودية داخل الجنوب تراجع عقب استهدافها للقوات الجنوبية.
وختم البيض بالقول إن المشكلة تكمن في استمرار السعودية في الاعتقاد بصحة سياستها الحالية، رغم أن النتائج، بحسب تقديره، تشير إلى عكس ذلك.