الاصطفاف الشعبي خلف المجلس الانتقالي.. عهد ثابت ومسار لا رجعة عنه نحو استعادة دولة الجنوب

تُجدد الجماهير في الجنوب العربي، من خلال مختلف المواقف والفعاليات الشعبية والنضالية التي تشهدها المحافظات، تأكيدها الصارم على الاصطفاف الوطني الصلب خلف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي باعتباره الممثل الشرعي والتعددي لتطلعاتها السياسية الوطنية.

يعكس هذا الالتحام الجماهيري وعياً عميقاً بحجم التحديات والرهانات، وإصراراً شعبياً يزداد ثباتاً مع كل مرحلة مفصلية لخوض معركة التحرير والبناء جنباً إلى جنب مع القيادة السياسية والعسكرية.

يتجاوز هذا الاصطفاف حدود الدعم السياسي التقليدي؛ ليرتقي إلى تفويض شعبي متجدد يرتكز على رصيد نضالي معمد بالتضحيات، ويستند إلى رؤية وطنية واضحة تضع قضية الجنوب في صدارة الأولويات.

استمرارية الحراك الجماهيري والالتفاف حول مشروع المجلس الانتقالي يؤكدان أن كافة محاولات الالتفاف على إرادة المواطنين، أو فرض مشاريع تتجاوز خياراتهم المصيرية، تصطدم بجدار من الصمود الشعبي الذي يرفض الإلحاق والتهميش ويتمسك بحقه التاريخي والمشروع.

الهدف الأسعد والأعلى لهذا المسار النضالي يكمن في تحقيق حلم أبناء الجنوب العربي في استعادة دولتهم كاملة السيادة على حدودها المتعارف عليها دولياً.

ولن يثني الشارع الجنوبي عن تحقيق هذا الهدف أي نمط من الضغوط الاقتصادي أو حرب الخدمات الممنهجة؛ إذ يدرك المواطنون أن المعاناة الحالية إنما هي أدوات استنزاف تُدار لكسر الإرادة، مما يزيدهم تمسكاً بخيار استقلال القرار الوطني وإدارة الموارد الذاتية لحماية كرامة المواطن وبناء المستقبل.

وتُشكل حالة الاصطفاف الشعبي والتلاحم القيادي ضمانة استراتيجية تؤكد أن الجنوب لن يتراجع قيد أنملة عن هذا المسار الوطني، ولن يقبل بإنصاف الحلول أو المساومة على ثوابته الوطنية.

إرادة الشعوب حين تتجسد في مشروع وطني جامد تكون عصية على الانكسار، وسيواصل شعب الجنوب نضاله التكاملي الميداني والسياسي، متسلحاً بالوعي واليقظة، حتى التمكين الكامل وتتويج نضالات الشهداء والجرحى ببناء الدولة الجنوبية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024