( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي
حين يتحول تغيير المواقف إلى إساءة للقضية
من المؤسف أن يتحول بعض من كانوا يُنظر إليهم كرموز ومناضلين إلى مهاجمين لشعبهم وقياداتهم، بمجرد تغيّر مواقفهم السياسية أو انتقالهم إلى الخارج.
تغيير الموقف حق سياسي، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى إساءة وتجريح واستفزاز للناس، أو إلى استعراض للمكاسب الشخصية، وكأن القضية التي كانوا يتحدثون باسمها لم تعد تعنيهم.
ومن يظن أن مهاجمة الرموز السابقة ستمنحه احترامًا جديدًا، فهو مخطئ؛ فالسياسي الحقيقي يحافظ على تاريخه، ويختلف دون إساءة، وينتقد دون تجريح، ويترك للناس الحكم على مواقفه.
كما أن من يذهب إلى الرياض أو غيرها ليس مطالبًا بأن يتحول إلى خصم لشعبه وقضيته. الهدوء واحترام الآخرين والابتعاد عن المهاترات أكثر احترامًا من الدخول في معارك إعلامية يومية.
القضية الجنوبية أكبر من الأشخاص، والرموز مهما اختلفنا معها لا يجوز أن تتحول إلى أدوات لتصفية الحسابات. ومن أراد أن يغيّر موقفه فليغيّره باحترام، فالتاريخ لا يرحم من يبيع ماضيه، والشعوب لا تنسى من وقف معها ولا من أساء إليها.