( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي
تتواصل في الأوساط السياسية والعسكرية الجنوبية نقاشات واسعة حول طبيعة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به القوات الجنوبية في أي عمليات عسكرية تستهدف مواجهة جماعة الحوثي، وسط تأكيدات متكررة بأن الدفاع عن الجنوب يمثل أولوية لا يمكن التهاون بها.
ويرى مراقبون أن أبناء الجنوب أظهروا خلال السنوات الماضية استعدادًا كبيرًا للدفاع عن أرضهم والتصدي لأي تهديد يستهدف أمنهم واستقرارهم، معتبرين أن مواجهة الحوثيين بالنسبة للكثير من الجنوبيين ترتبط بحماية الجنوب والدفاع عن حدوده ومكتسباته.
وفي هذا السياق، تبرز أصوات تدعو إلى عدم الدفع بالقوات الجنوبية إلى معارك داخل مناطق الشمال، محذرة من أن مثل هذه الخطوة قد تترتب عليها نتائج عسكرية وأمنية غير محسوبة، خصوصًا في ظل التحديات التي لا تزال تواجه الجنوب على أكثر من جبهة.
وتؤكد هذه الآراء أن الدور الأنسب للقوات الجنوبية، في حال انطلاق أي عمليات عسكرية واسعة، يتمثل في تقديم الإسناد والدعم للقوات الشمالية التي تتولى التقدم في مناطقها، مع الحفاظ على جاهزية القوات الجنوبية لتأمين الجنوب والدفاع عنه عند الحاجة.
كما تطرح هذه المواقف تساؤلات حول أسباب بقاء بعض القوات اليمنية، ومنها قوات الطوارئ، في محافظات حضرموت والمهرة بعيدًا عن خطوط المواجهة، في الوقت الذي تُطرح فيه مقترحات بالدفع بالقوات الجنوبية إلى جبهات الشمال، معتبرة أن توزيع الأدوار العسكرية ينبغي أن يستند إلى أولويات واضحة وعدالة في تحمل المسؤوليات.
ويؤكد أصحاب هذا الطرح أن نجاح أي مواجهة ضد الحوثيين يتطلب تنسيقًا عسكريًا يراعي طبيعة كل قوة ومسرح عملياتها، بما يضمن تحقيق الأهداف العسكرية دون الإضرار بأمن واستقرار المناطق التي تمثل خط الدفاع الأول عن الجنوب.