قال فوتشيتش، في مقابلة مع المجلة السويسرية "دي فيلتفوشي"، إن "جورج بوش الأب قدم ضمانات للروس بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بأنهم لن يعرضوا روسيا أبدا للخطر في مسألة التوسع الإضافي للناتو، وأنهم سيحاورون روسيا بشأن هذه المسألة". وأضاف: "وبالطبع، نكث الغرب، كما هو الحال دائما، بوعده. لا شك في ذلك، هذه حقيقة يعرفها الجميع" .
وتشير الوثائق التاريخية إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر قدّم خلال محادثاته مع الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف في فبراير 1990 تأكيدات بأن الناتو "لن يمتد شبرا واحدا من الولاية العسكرية الحالية للحلف في الاتجاه الشرقي"، في حال تم الاتفاق على بقاء ألمانيا الموحدة ضمن الناتو مقابل الحفاظ على الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
كما كانت هذه الضمانات جزءا من مفاوضات "2+4" التي سبقت إعادة توحيد ألمانيا، حيث وعد الغرب بعدم نشر قوات الناتو خارج أراضي ألمانيا الموحدة.
ورغم هذه الوعود الشفهية، توسع الناتو شرقا ليضم في عام 1999 بولندا والمجر والتشيك، ثم في عام 2004 سبع دول إضافية من أوروبا الشرقية ودول البلطيق، ليلاصق الحلف حدود روسيا مباشرة.
وفي 2008، أبدى الناتو استعداده لقبول أوكرانيا وجورجيا في قمة بوخارست، وهو ما اعتبرته موسكو تجاوزا للخطوط الحمراء.
وتعكس تصريحات فوتشيتش الموقف الصربي المتوازن في سياستها الخارجية، حيث تتمسك بلغراد بعدم فرض عقوبات على روسيا رغم الضغوط الغربية، وتؤكد رغبتها في الحفاظ على علاقات ودية مع موسكو