وزارة الدفاع إلى أين؟.. هل أصبحت المنطقة العسكرية الرابعة هدفًا للإضعاف؟

أخبار محلية / 18-07-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

منذ التغيير الذي شهدته وزارة الدفاع، تتزايد حالة القلق داخل الأوساط العسكرية، خصوصًا في المحافظات الجنوبية، مع استمرار أزمة تأخر الرواتب، وتوجيه لجان وإجراءات رقابية إلى المنطقة العسكرية الرابعة دون غيرها، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول أسباب هذا النهج وأهدافه.
ويرى كثير من العسكريين والمراقبين أن استهداف المنطقة العسكرية الرابعة، التي تضم عددًا من الألوية الجنوبية، لا يمكن فصله عن محاولات إضعاف هذه القوات واستنزافها إداريًا وماليًا، في وقت يفترض أن تتجه فيه كل الجهود نحو تعزيز الجبهة المناهضة للحوثيين، لا فتح جبهات داخلية ضد القوات التي تقاتل على الأرض.
ويقارن مراقبون بين المرحلة السابقة، التي قاد فيها الفريق الركن محسن الداعري وزارة الدفاع، والمرحلة الحالية. فخلال فترة الداعري شهدت المؤسسة العسكرية خطوات لإعادة التنظيم، وتأهيل الضباط والأفراد، وتحسين أداء عدد من المنشآت العسكرية، بينما يرى منتقدون أن الأولويات اليوم باتت مختلفة، وأن ملفات أساسية، وفي مقدمتها حقوق العسكريين، لم تعد تحظى بالاهتمام الكافي.
إن استمرار تأخير الرواتب، والتركيز على إجراءات تمس منطقة عسكرية بعينها، يهدد بإضعاف الروح المعنوية للمقاتلين، ويمنح الخصوم فرصة للاستفادة من أي حالة انقسام أو تراجع داخل صفوف القوات المناهضة للحوثيين.
ومن هنا يبرز سؤال مشروع: أين تقف المملكة العربية السعودية، بصفتها قائدة التحالف العربي والداعم الرئيس لمجلس القيادة الرئاسي، من هذه التطورات؟ وهل ستتدخل لضمان إدارة المؤسسة العسكرية بمعايير وطنية ومهنية تحقق العدالة بين جميع الوحدات، وتحافظ على تماسكها، أم أن هذه الملفات ستظل دون معالجة حتى تتفاقم آثارها؟
إن حماية المؤسسة العسكرية تبدأ بحماية منتسبيها، وصرف مستحقاتهم، والتعامل مع جميع الوحدات بمعيار واحد، بعيدًا عن أي اعتبارات مناطقية أو سياسية. فالمعركة الحقيقية لا تزال ضد المشروع الحوثي، وأي سياسات تؤدي إلى إضعاف القوات المناهضة له لن تخدم سوى الطرف الذي يسعى الجميع إلى مواجهته.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024