الحوثي سيبقى العدو الأول للجنوب واليمن.. والخلافات السياسية لا تمحو حقيقة الصراع.

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

مهما شهدت الساحة من خلافات سياسية أو تباينات في المواقف، فإن الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها هي أن جماعة الحوثي ستظل العدو الأول لشعب الجنوب واليمن عمومًا، باعتبارها المسؤول المباشر عن سنوات من الحرب والدمار وسفك الدماء.

فمنذ عام 2015، قدّم أبناء الجنوب تضحيات جسيمة في مختلف جبهات القتال دفاعًا عن أرضهم وهويتهم، ووقفوا في مواجهة المشروع الحوثي الذي سعى إلى فرض سلطته بالقوة وإخضاع المحافظات الجنوبية كما حاول إخضاع غيرها من المناطق.

وأي خلاف سياسي عابر مع المملكة العربية السعودية أو مع أي طرف آخر لا ينبغي أن يُستغل لتزييف الحقائق أو لتقديم الحوثي وكأنه طرف يمكن الوثوق به. فمحاولات الجماعة استثمار التباينات السياسية لن تغيّر من سجلها الحافل بالحروب والانتهاكات، ولن تمحو ما ارتكبته بحق أبناء الجنوب واليمن.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن المشروع الحوثي يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة، وأن أبناء الجنوب كانوا ولا يزالون في مقدمة من تصدوا له دفاعًا عن أرضهم وحقهم في تقرير مستقبلهم. وستظل هذه الحقيقة راسخة، مهما تغيرت التحالفات أو تبدلت المواقف السياسية.

ويبقى السلام الحقيقي مرهونًا بإنهاء أسباب الصراع، واحترام إرادة الشعوب، وتمكين أبناء الجنوب من نيل حقوقهم المشروعة، بما يحقق الأمن والاستقرار ويضع حدًا لمعاناة اليمنيين التي طال أمدها.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024