نشرت صحيفة "اعتماد" الإيرانية، نقلاً عن عضو إعلامي في وفد التفاوض الإيراني، وموقع “أكسيوس” الأميركي، نقلاً عن دبلوماسي من دولة وسيطة ومسؤول أميركي، اليوم الجمعة، تقريرين حول المضمون المحتمل لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة
وحسب إذاعة أوروبا الحرة الأميركية "يتقاطع التقريران إلى حد كبير"، غير أن تقرير “اعتماد”، رغم احتوائه على تفاصيل أكثر، يبدو أقرب إلى وجهة نظر السلطات الإيرانية، في حين أورد “أكسيوس” بعض البنود بوصفها مرتبطة بمستقبل المفاوضات، مثل تعليق العقوبات، إذ قال إن ذلك مشروط بالتزام طهران بتنفيذ مذكرة التفاهم.
ونقلت صحيفة “اعتماد” عن “عضو اللجنة الإعلامية لهيئة التفاوض الإيرانية” أن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندا تؤكد على “إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما وفق ترتيبات إيرانية”، و”تعليق العقوبات على بيع النفط والمنتجات البتروكيميائية ومشتقاتها، وإتاحة وصول إيران الكامل إلى مواردها المالية”.
في المقابل، ذكر تقرير “أكسيوس” أن مضيق هرمز “سيعاد فتحه فورا من دون فرض رسوم من جانب إيران”، وأن أعداد السفن العابرة للمضيق ستعود خلال 30 يوما إلى مستويات ما قبل الحرب.
وفي مقابل هذه الخطوة، سترفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، والذي يؤثر بشكل كبير على صادرات النفط الإيرانية.
ونقل “أكسيوس” عن مصدره الدبلوماسي قوله: “لم يتم تحديد أي موعد لتعليق العقوبات، كما أن التعليق مشروط بتنفيذ الاتفاق من جانب إيران”.
وأضاف التقرير أن تعليق العقوبات سيتوسع كلما “نفذت إيران مذكرة التفاهم وأظهرت حسن نية في المفاوضات اللاحقة”.
ومن أبرز نقاط الاختلاف بين التقريرين مسألة الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة. إذ نقلت “اعتماد” عن مصدرها قوله: “الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة خلال فترة المفاوضات النهائية البالغة 60 يوما، على أن يكون نصف هذا المبلغ متاحا لإيران قبل بدء المفاوضات”.
ويأتي ذلك رغم أن دونالد ترامب كان قد عارض بشكل واضح الإفراج عن الأموال الإيرانية قبل التفاوض أو التوصل إلى اتفاق، كما يبدي حساسية خاصة تجاه هذه المسألة بسبب تجربته السابقة مع باراك أوباما خلال الاتفاق النووي.
أما تقرير “أكسيوس” فلم يتطرق إلى هذه النقطة بشكل مباشر، مكتفيا بالقول إنه “من غير الواضح” ما إذا كانت مذكرة التفاهم تتضمن بنودا تتعلق بالأموال الإيرانية.
نووي إيران
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كتب “أكسيوس” أن مذكرة التفاهم ستشمل “تعهدات” من جانب إيران، أهمها ألا تسعى أبدا إلى امتلاك سلاح نووي، والعمل على حل أزمة اليورانيوم المخصب، وهما الملفان اللذان يركز عليهما ترامب.
وأضاف التقرير أن ترامب وافق على أن يكون أحد الخيارات المطروحة لحل هذه المسألة هو تخفيف تخصيب اليورانيوم داخل إيران “تحت إشراف خبراء الأمم المتحدة”، وهي نقطة سبق أن أشارت إليها صحيفة “نيويورك تايمز”.
أما مصدر صحيفة “اعتماد” فاكتفى بالإشارة إلى هذه الملفات بالقول: “60 يوما من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي يستند إلى القضايا النووية والرفع الكامل للعقوبات الأميركية الأولية والثانوية، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، وكذلك “تجديد التزام إيران بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بعدم إنتاج سلاح نووي”، ولم يأت تقرير “اعتماد” على ذكر مصير المواد المخصبة.
وبشكل عام، ووفقا لتقرير “أكسيوس”، فإن مذكرة التفاهم، في حال توقيعها، ستمدد وقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان، لمدة 60 يوما، وهي الفترة التي من المقرر أن تشهد إجراء مفاوضات نووية بين طهران وواشنطن.
وبحسب “أكسيوس”، فإن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق بشأن نص مذكرة التفاهم، كما حظي النص بموافقة مسؤولين كبار في إيران، لكنه “على الأرجح لم يحصل بعد على موافقة مجتبى خامنئي”. لذلك، تبدو تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، التي قال فيها إن مذكرة التفاهم لم تُحسم بعد، أقرب إلى الواقع.
وفي حين تحدث ترامب عن إمكانية توقيع مذكرة التفاهم يومي السبت والأحد، أفاد “أكسيوس” بأن أربع طائرات تابعة لسلاح الجو الأميركي أقلعت الخميس لنقل معدات تخص نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى جنيف في سويسرا، للمشاركة في مراسم التوقيع “خلال الأيام المقبلة