الوالي يرد على خطاب العليمي: وحدة 22 مايو فشلت.. والتفاوض لن يكون إلا على فك الارتباط.

أخبار محلية / 22-05-2026

​الرياض — الحقيقة نيوز

​في رد فعل قوي يحمل دلالات سياسية بارزة، وجه عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي، من العاصمة السعودية الرياض، رسالة شديدة اللهجة رداً على الخطاب الأخير لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية.

​وأكد الوالي في بيانه الصادر من الرياض أن "وحدة 22 مايو قد فشلت تماماً"، مشيراً إلى أن شعب الجنوب هو الوحيد صاحب القرار السيادي في تحديد مستقبله.

​وحيث قال الدكتور عبدالناصر الوالي في نص خطابه:

​"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مساء الخير جنوبنا الحبيب، مساء الخير يا عدن.

​إن وحدة 22 مايو قد فشلت، وشعب الجنوب هو صاحب القرار. نحن من ذهب إلى الوحدة، وأنتم من أفشلها. فمنذ عام 1994م خضتم أربع حروبٍ شعواء ضد شعب الجنوب، طمعًا في أرضه وموارده، ثم بحثًا عن وطنٍ بديل بعد أن فقدتم وطنكم.

​لقد نكّلتم بنا، وجرّمتمونا، وكفّرتمونا، وأشبعتمونا قتلًا وتشريدًا وتنكيلًا، مستقوين بالكثرة، وبما يُسمّى بالشرعية، التي استُخدمت غطاءً ضدنا. وكنا نحسب أنفسنا فيها حلفاء لاستعادة صنعاء، لا شركاء في إدارة الجنوب، ثم حتى تلك الشراكة انقلبتم عليها، وقررتم الاستيلاء على الجنوب كوطن بديل عن الذي فقدتموه.

​ورغم كل ما تعرضنا له، استجبنا لدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية حوارٍ يفضي إلى حلٍ شامل وعادل وجذري للقضية الجنوبية، بما يرتضيه شعب الجنوب، فإذا بكم تريدونه حوارًا تحت سقف الدولة اليمنية! فعلامَ كانت كل تلك السنوات من الخلاف، وكل تلك التضحيات من الشهداء والجرحى والأرامل والثكالى، وما رافقها من إفقار وتجويع ومرض، نتيجة الإقصاء والتهميش والقهر الممنهج؟ لن نقبل بهذا الشكل من الحوار، وشعبنا هو الحكم وصاحب الكلمة الفصل.
​لقد استغللتم قنواتكم الدبلوماسية والسياسية, وإمكانات الدولة وعلاقاتها، بعد أن أقصيتم منها معظم ممثلي الجنوب، للتدليس على الإقليم والعالم ضد شعب الجنوب، ومارستم مرةً أخرى أسوأ أشكال الاجتثاث بحق رموزه وكوادره وقياداته، بالمنهجية السابقة نفسها، وبالأدوات والوسائل ذاتها، وأحيانًا بالأشخاص أنفسهم.

​ونحن هنا نؤكد أننا نقبل بالحوار المفتوح، دون سقف، بين الجنوبيين وبرعاية المملكة العربية السعودية، حول نظام الدولة الجنوبية وشكلها ودستورها. كما نقبل بالتفاوض مع الإخوة في الجمهورية العربية اليمنية حول فك ارتباطٍ آمن وسلس، يحافظ على علاقات حسن الجوار، وما تبقى من الروابط الأخوية التي أفسدها المغامرون، ولا يتحمل الشعب وزرها.

​كنا نأمل خطابًا تصالحيًا عقلانيًا بعيد الأفق، قائمًا على التسامح، لكننا ـ كالعادة ـ كنا مخطئين. نرفض مبدأ الاستقواء وستواجهون شعبنا الجبار وإن غداً لناظره قريب.

​الرحمة والمغفرة للشهداء، الشفاء للجرحى، وعاش الجنوب العربي شامخ أبي، شاء من شاء وأبى من أبى."

​واختتم الوالي بيانه، الذي أرّخه من الرياض بـ "22 مايو المشؤوم 2026م"، بتأكيد الثبات على الموقف الجنوبي في استعادة دولته كاملة السيادة ورفض كل أشكال التبعية.

#مدار_24

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024