( الحقيقة نيوز ) بقلم - محمد الباجلي
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو تعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، تتصاعد أصوات عدد من ضباط وصف وجنود إدارة أمن العاصمة عدن، ممن التحقوا بدورات بلحاف السبع، مطالبين بإنصافهم وصرف رواتبهم وإدراج أسمائهم ضمن كشوفات الاستحقاقات المالية التي التزمت بها قيادة المملكة العربية السعودية، إضافة إلى شمولهم بالمكرمة المقدمة، أسوة بزملائهم.
وبحسب ما أفاد به عدد من المنتسبين، فإن أسماءهم لم تُضم حتى اللحظة ضمن كشوفات الرواتب أو المكرمة، رغم أن هذه الاستحقاقات يفترض أن تشمل الجميع دون استثناء، لا سيما وأنهم يؤدون مهامهم الأمنية في الميدان بشكل منتظم، ويقفون في الصفوف الأولى لحفظ الأمن والاستقرار في العاصمة عدن.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، تتضاعف معاناة هؤلاء الجنود الذين لم يتسلموا أي مستحقات تعينهم على تلبية احتياجات أسرهم في هذا الشهر الفضيل، الذي تزداد فيه المتطلبات المعيشية. ويؤكد عدد منهم أن الأمر لم يعد مجرد تأخير إداري، بل تحول إلى أزمة إنسانية تمس كرامتهم ومعنوياتهم، وتضعهم في موقف صعب أمام أسرهم.
هذا الوضع يفتح باب التساؤلات حول أسباب استبعاد هذه الأسماء من الكشوفات، وما إذا كانت هناك تعقيدات إدارية أو تجاذبات سياسية تقف خلف ذلك. غير أن المتابعين يؤكدون أن أي خلافات أو حسابات سياسية – إن وجدت – لا ينبغي أن تنعكس على الجندي البسيط الذي يؤدي واجبه الوطني بعيداً عن أي اصطفافات.
ويرى مراقبون أن تحقيق الأمن لا يقتصر على الانتشار والانضباط الميداني، بل يبدأ بضمان الاستقرار المعيشي لرجل الأمن، فاستقرار الجندي نفسياً ومادياً ينعكس بشكل مباشر على أدائه المهني والتزامه بواجبه، بينما يؤدي حرمانه من مستحقاته إلى تآكل المعنويات وإضعاف منظومة الأمن ككل.
وفي هذا السياق، ثمّن عدد من المنتسبين والمتابعين جهود اللواء مطهر علي ناجي الشعيبي، مدير أمن العاصمة عدن، مؤكدين متابعته المستمرة لهذا الملف وحرصه على اعتماد الكشوفات وإنصاف منتسبي الأمن، في موقف يعكس شعوره بالمسؤولية ووقوفه إلى جانب رجاله.
ختاماً، تبقى المطالبة بضم أسماء أفراد دورات بلحاف إلى كشوفات الرواتب وصرف مستحقاتهم كاملة مطلباً عادلاً ومشروعاً، بعيداً عن أي تجاذبات. فهي حقوق يجب أن تُصان، لا مِنح تُمنح، حفاظاً على كرامة رجل الأمن، وترسيخاً لمبدأ العدالة والمساواة، وتعزيزاً لأمن واستقرار العاصمة عدن التي قدم أبناؤها تضحيات جسام في سبيل أمنها وأمانها.