صنعاء – الحقيقة نيوز
نفذت مليشيا الحوثي حملة اختطافات واسعة في العاصمة صنعاء، طالت 54 مدنياً خلال الأيام القليلة الماضية، على خلفية استخدامهم أجهزة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية انتهاكاً صارخاً للحريات الرقمية وحقوق الإنسان.
وبحسب ما أفادت به "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات"، فقد شنت عناصر تابعة للمليشيا مداهمات لعدد من المنازل والمحال التجارية في أحياء متفرقة من العاصمة، أبرزها السبعين ومعين وآزال، حيث صادرت خلالها عشرات الأجهزة الإلكترونية، وفرضت غرامات مالية باهظة على أصحابها، كما قامت بنقل المختطفين إلى مراكز احتجاز سرية دون أوامر قضائية.
وأكدت الشبكة أن هذه الحملة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تتبعها المليشيا لفرض السيطرة التامة على قطاع الاتصالات، في ظل تصاعد لجوء المواطنين إلى خدمات الإنترنت الفضائي للهروب من الرقابة الصارمة على شبكة الإنترنت المحلية.
ولم تتوقف الحملة عند المدنيين فقط، بل امتدت لتشمل الأوساط الأكاديمية، حيث أُجبر طلاب وأساتذة بجامعة صنعاء على حضور فعاليات دعائية نظّمتها المليشيا للتحريض ضد استخدام الإنترنت الفضائي.
وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بالإفراج الفوري عن كافة المحتجزين، ووقف جميع أشكال الملاحقة والتضييق، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات المتزايدة التي تمارسها المليشيا بحق المدنيين في مناطق سيطرتها.
وتعد هذه الحادثة مؤشراً جديداً على تصاعد القمع في مناطق سيطرة الحوثيين، واستمرار محاولاتهم لعزل المجتمع عن العالم الخارجي والتحكم في مصادر المعلومات، بما يتناقض مع القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والوصول إلى الإنترنت.