الحقيقة نيوز – متابعة خاصة
كثفت الولايات المتحدة الأميركية خلال اليومين الماضيين ضرباتها الجوية والبحرية ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مركّزة هجماتها على خطوط التماس الساخنة بين الجماعة والقوات الحكومية في محافظتي الحديدة ومأرب، وذلك ضمن حملة عسكرية بدأت منتصف مارس الماضي بأوامر مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبينما تعلن واشنطن أن حملتها تهدف إلى كبح تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية والهجمات التي تستهدف إسرائيل، أفادت مصادر يمنية بأن هذه الضربات مهدت لتآكل ملحوظ في قدرات الجماعة، خصوصاً في الجبهات الحيوية جنوب الحديدة وغرب مأرب، حيث يُرجّح مراقبون اقتراب انطلاق عملية برية بدعم أميركي تقودها القوات الحكومية.
وامتدت الهجمات الأميركية إلى أهداف حوثية في صنعاء ومحيطها، شملت تحصينات جبلية في سنحان والمناطق الجنوبية الشرقية للعاصمة، إضافة إلى ضربات دقيقة استهدفت جزيرة كمران في البحر الأحمر التي تستخدمها الجماعة منصة لهجمات بحرية.
كما أقر إعلام الجماعة بتلقيها أكثر من 25 غارة على مديرية التحيتا جنوب الحديدة في يوم واحد، وهو ما يراه محللون مؤشراً على تحضير ميداني لعملية قد تمتد نحو موانئ الحديدة.
وفي السياق، أشار تقرير لـ«رويترز» إلى دمار واسع خلفته غارات أميركية على ميناء رأس عيسى النفطي شمال الحديدة، حيث التقطت مشاهد لطائرات مسيرة وصور أقمار صناعية أظهرت احتراق مركبات ومواقع لوجستية.
الجماعة الحوثية، وعلى لسان زعيمها عبد الملك الحوثي، أقرت بتعرضها لأكثر من ألف غارة منذ بداية الحملة، وهو ما يشير إلى حجم الضغط العسكري الذي تواجهه الجماعة، وسط مؤشرات على تراجع قدرتها الهجومية، خصوصاً بعد فشل هجمات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
من جانبها، شددت الحكومة اليمنية على أن الضربات الجوية وحدها غير كافية لإنهاء التهديد الحوثي، مؤكدة أن الحل الجذري يتطلب تمكين القوات الشرعية من تحرير الحديدة وصنعاء بقوة السلاح.
في غضون ذلك، اتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني جماعة الحوثي بارتكاب جرائم بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، عبر إطلاق صواريخ فاشلة تعود للسقوط على أحياء مأهولة، وتحاول لاحقاً إلصاقها بالضربات الأميركية، في محاولة لكسب تعاطف محلي ودولي.
وأكد الإرياني أن هذه الممارسات تُعد جرائم حرب لن تمر دون عقاب، داعياً إلى فضح الرواية الحوثية المضللة، والعمل على نقل الحقيقة من أرض الواقع للعالم، خاصة مع تصاعد العزلة الدولية المفروضة على الجماعة.