الجعري: اللواء الحالمي سيظل حيًّا في ذاكرة الوطن بنضاله.

عبر عبدالناصر الجعري، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، في كلمة المجلس، خلال فعالية تأبين الفقيد الدكتور اللواء الركن عبدالله أحمد بن أحمد الحالمي، بالعاصمة عدن، عن عميق أسفه لفقدان الجنوب لرمز من رموزه النضالية.

وقال إن الراحل كان نموذجًا يُحتذى به في التضحية والإخلاص، مشيداً بمسيرته الحافلة بالعطاء والتفاني في خدمة الجنوب والدفاع عن القيم والمبادئ التي آمن بها، مؤكدا أنه كان رمزاً للإنسانية والتفاني في خدمة الآخرين.

وأشار إلى حرص الراحل على خدمة قضية شعب الجنوب وتشكيل اول موقع ومنتدى صوت الجنوب الذي كان بمثابة أول موقع يفضح ممارسات الاحتلال والهيمنة على الجنوب.

وقال إن في السابع من يوليو 2004 جاء إشهار كيان سياسي جنوبي أطلق عليه "التجمع الديمقراطي الجنوبي، تاج"، نتاج لقاءات عديدة من الجنوبيين، لافتا إلى أن الفقيد هو حلقة الوصل بين الكل وكان حريصاً على انطلاقة.

وأكد الجعري في كلمته على أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيظل متمسكاً بنهج الفقيد ومبادئه في الدفاع عن القضية الجنوبية، وسيظل حيًّا في ذاكرة الوطن بفضل تاريخه الحافل بالعطاء والمواقف البطولية.

وكان قد وصل جثمان المناضل اللواء الركن الدكتور عبدالله أحمد بن أحمد النسري الحالمي الى مطار عدن الدولي قادماً من منفاه في بريطانيا وقد وافاه الأجل الاسبوع الماضي في العاصمة البريطانية لندن عن عمر ناهز السبعين عاماً قضاها بالتضحية والنضال دفاعاً عن ارض وشعب الجنوب.

حيث تمت صباح اليوم الخميس 30/11/2023 في ساعة العروض بمديرية خور مكسر بالعاصمة عدن عمل مراسيم رسمية لتشييع اللواء الدكتور عبدالله النسري الحالمي بمشاركة قيادات سياسية وعسكرية واجتماعية وجموع من ابناء الوطن وتمت بعدها الصلاة عليه ومواراة جثمانه الطاهرة في مقبرة ابو حربه بالعاصمة عدن بناء على وصيّته في أن يدفن في أرض الوطن. 

اللواء الدكتور عبدالله أحمد بن احمد النسري الحالمي من مواليد 14 مايو عام 1948 ومسقط رأسه بلاد النسري بمديرية حالمين بمحافظة لحج،  متزوج وأب لثمانية أبناء، حاصل على الماجستير والدكتوراه من أكاديمية "لينين" للعلوم العسكرية والسياسية في جمهورية روسيا الإتحادية.

يعد اللواء الدكتور عبدالله احمد الحالمي من أبرز القيادات النضالية التي خدمت الوطن لسنوات طويله ومثّلتهُ في الداخل والخارج، بعد الاستقلال تدرّج في السُلّم العسكري والحقل السياسي وتقلد عدّة مناصب كان آخرها مستشار رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة ، بعد
 الوحدة اليمنية وتحديداً في عام 1992م تعرض مع أفراد أسرته لمحاولة اغتيال أثناء تواجده في سكنه بمدينة الاصبحي في صنعاء، وعند اندلاع حرب صيف عام 1994 شارك مع زملائه للتصدي لهذه الحرب التي شنّها نظام صالح البائد ضد الجنوب، ونتيجه للإحتلال الغادر قرر مغادرة الوطن ليستقر به الحال في بريطانيا، لتبدأ بعدها صفحة جديدة من صفحات نضاله المشرّفه، واستمر يدافع عن الجنوب وشعبه حتى وافاه الأجل في 13 من نوفمبر 2023م.

جدير بالذكر أن اللواء عبدالله أحمد بن أحمد النسري الحالمي هو أول من أسس معارضة في الخارج ضد نظام صالح بعد حرب صيف عام 1994م، حيث كان من مؤسسي حزب التجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج) والذي ترأسه بعد إشهاره في مؤتمر صحفي عُقد في لندن، ليمتد الحزب بعدها إلى كل المحافظات الجنوبية ويفتح مقرات له في العديد من دول العالم كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والصين وروسيا ودول الخليج العربي.

جاء افتتاح حزب (تاج) استكمالاً لمسيرة النضال التي بدائها اللواء عبدالله الحالمي ابان ثورة 14 أكتوبر حيث كانت له مساهمات عديدة في تحرير بعض المناطق من المستعمر البريطاني ، كما كان له دور في استقطاب عناصر من الأمن وكذلك الطلاب وأبناء القبائل للانضمام إلى صفوف الجبهه القومية والتي كانت تخوض حينها عمليات عسكرية لطرد المستعمر البريطاني.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024