آه يا عدن، يا مدينة السلام، ماذا جرى لك؟ من قصر معاشيق إلى المطار، تتصاعد المخاوف و تثقل القلوب بالأخبار الموجعة، و كأن الهدوء بات حلما بعيد المنال.
وآه يا حضرموت، يا أرض الخير، ماذا يحمل مطار الريان من أوجاع هذه الأيام؟ وآه يا شبوة، يا أرض الرجال، كم من أم ترتجف خوفا على ابنها الجندي الذي يقف في وجه الاخطار، وكم من أسرة تنتظر عودته بقلب لا يعرف الراحة؟
وآه يا تعز، يا مدينة الجراح، ما ذنب المدنيين الذين يجدون أنفسهم في مرمى النيران؟ ما ذنب طفل يرتجف من صوت القصف، وأم تضم أبناءها إلى صدرها، و أب يحاول أن يحمي أسرته من خطر لا يملك دفعه؟
يا رب، لقد أتعبتنا الحروب، و أوجعتنا الأخبار، و أصبحنا نخشى أن نفتح هواتفنا فنجد خبرا يكسر ما تبقى في قلوبنا من صبر.
آه يا بلادي.. لسنا بحاجة إلى مزيد من الدماء، بل إلى لحظة أمان، إلى سماء بلا دخان لا تحمل الموت، وإلى وطن لا يضطر أبناؤه إلى توديع بعضهم كل يوم و كأن اللقاء قد لا يتكرر.
يا رب، ارحم أرضا أنهكها الصراع، و شعبا لم يعد يحتمل المزيد، واكتب لنا فجرا تنتهي فيه أصوات القصف، وتعود فيه الحياة إلى قلوبٍ أرهقها الحزن.
آه يا بلادي.. كم نحبك، وكم يؤلمنا أن نراك تنزفين، ولا نملك سوى الدعاء بأن يحفظك الله من كل شر. اللهم احفظ عدن وحضرموت و شبوة وتعز إلى الباب واحفظ كل شبر من أرضنا، و احم المدنيين والجنود، وارحم من استشهدوا ، و اشف الجرحى، ورد الغائبين إلى أهلهم سالمين.