قبل المعركة.. لا دماء جنوبية بلا ضمانات.. مستقبل الجنوب أولًا.

 

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

إذا كان مطلوبًا من أبناء الجنوب تقديم المزيد من التضحيات في أي مواجهة قادمة، فمن حق الجنوب أولًا أن يعرف ما الذي سيحصل عليه سياسيًا، وما الضمانات التي تحفظ مستقبله.
لم يعد مقبولًا أن تُقدَّم الدماء اليوم، ثم تُرحّل القضية الجنوبية إلى ما بعد انتهاء المعارك.

المطلوب موقف سياسي واضح يتضمن:

الاعتراف بالقضية الجنوبية كقضية سياسية مستقلة في أي مفاوضات قادمة.

ضمان حق شعب الجنوب في تقرير مصيره عبر آلية سياسية سلمية وواضحة.

تحديد جدول زمني ملزم لمعالجة القضية الجنوبية، بعيدًا عن الوعود المفتوحة.

ضمان تمثيل جنوبي حقيقي في أي مفاوضات تتعلق بمستقبل الجنوب.

وضع ترتيبات واضحة لمستقبل القوات والأجهزة الأمنية الجنوبية وعدم استخدامها ضد أبناء الجنوب.

ضمان إدارة أبناء الجنوب لمؤسساتهم ومواردهم وفق ترتيبات سياسية وقانونية واضحة.

وجود ضمانات إقليمية ودولية وآلية تنفيذ تمنع التراجع عن أي اتفاق يتم التوصل إليه.

الجنوب ليس خزانًا بشريًا للحروب، وشبابه ليسوا وقودًا لمشاريع الآخرين.

المطلوب ليس رفض مواجهة الأخطار، وإنما ربط أي تضحيات بأهداف سياسية واضحة وضمانات حقيقية.

لقد حان الوقت للخروج من معادلة: «قاتلوا الآن وسنتحدث عن حقوقكم لاحقًا».
فالدماء لا ينبغي أن تكون ورقة تفاوض، ومستقبل الجنوب لا ينبغي أن يبقى وعدًا مؤجلًا.

لا تضحيات بلا أهداف واضحة، ولا وعود بلا وثائق، ولا تسوية تخص مستقبل الجنوب دون مشاركة شعب الجنوب وممثليه.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024