البندقية التي تحمل علم قضيتها، فإنها لا تقاتل بالبارود وحده، بل تقاتل بالروح والإرادة والثبات.

أخبار محلية / 09-09-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

ليست البندقية وحدها من تصنع الثبات في ميادين القتال، فخلف كل مقاتل يقف دافعٌ يؤمن به، ورايةٌ يرى فيها اختصارًا لقضيته وهويته وتضحياته. ولهذا فإن البندقية التي لا تحمل قضية واضحة، قد تمتلك القوة والسلاح، لكنها تفتقد الروح التي تمنح المقاتل القدرة على الصمود.

وعندما يتعلق الأمر بالقضية الجنوبية، فإن علم الجنوب بالنسبة لكثير من أبنائه ليس مجرد قطعة قماش تُرفع فوق المواقع، بل رمز لهوية وقضية وتاريخ من التضحيات. فهو الراية التي يستحضر معها المقاتل معنى الأرض التي يدافع عنها، والهدف الذي يرى أنه يستحق التضحية.

إن رفع العلم في الجبهات لا ينبغي أن يُفهم باعتباره مظهرًا شكليًا، بل تعبيرًا عن الدافع المعنوي الذي يربط المقاتل بقضيته ويمنحه الإحساس بأن ما يقدمه ليس مجرد معركة عابرة، وإنما جزء من مسار أكبر يؤمن به.

وفي الحروب، قد تتغير موازين القوة، وقد تتراجع المواقع وتتقدم أخرى، لكن المعنويات تظل عنصرًا حاسمًا في قدرة أي قوة على الصمود. وعندما يفقد المقاتل إيمانه بهدفه، تبدأ الهزيمة من الداخل قبل أن تظهر على الأرض.
لذلك، فإن قوة أي بندقية لا تقاس بما تحمله من عتاد فقط، وإنما أيضًا بما تحمله من إيمان وإرادة وهدف. 

فالراية التي يؤمن بها المقاتل تمنح سلاحه معنى، والقضية التي يدافع عنها تمنح تضحياته قيمة.

وعندما تحمل البندقية علم قضيتها، فإنها لا تقاتل بالبارود وحده، بل تقاتل بالروح والإرادة والثبات.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024