( الحقيقة نيوز ) بقلم - العميد فيصل عبدالعزيز
عامان مرت سريعة وثقيلة في أن واحد , على رحيل شهيد الواجب الاخ والصديق والزميل العزيز العميد سالم علي الخيلي رئيس الهيئة العسكرية للجيش والامن الجنوبي محافظة الضالع وهو في طريقه الى عدن لاخذ دورة الزامية , رحل في هذه الطريق التي سلكها مرات ومرات و سلك اجزاء منها ماشيا" في كثير من الفعاليات وخاصة فعاليات ومواكب الهيئة العسكرية ,التي كان فيها مشرفا" و منظما", متحملا" عناءها وزحمتها وحرها وبردها .
عامان مضت اخي ورفيقي القائد ابا ابوبكر وما زال فراغك حاضراً بيننا , لم يغب طيفك عنا ولا سيرتك عن مجالسنا .
عامان على رحيلك وعلى غياب صوتك الذي كان لا يسكت او يهدا عن قول الحق .
عملك كان طوعياً، بلا مقابل ولا منصب , افنيت سنوات من عمرك وصحتك في مطالبة الحكومة والتحالف بصوت يرعد غضبا" لاجل مستحقات ومرتبات الجيش والأمن الجنوبي التي سرقت او غيبت او تاخرت, ليس هذا فقط, بل كنت مقاتلا" جسورا" و مجاهدا" بالتصدي للمليشيات الحوثية الغازية لارض الضالع والجنوب , وكنت وزملائك ورفاقك في الجيش والامن درعا" حصينا" امام المؤمرات التي تعرض لها وطننا الجنوبي ,ورغم هذا لم تبحث او تجري بعد جاه او منصب او مكاسب شخصية .
أتذكرك شعلة لا تنطفئ , شخصية قوية لا تعرف المساومة، وطيبة تلين أصعب المواقف وتجعل الجميع يلتف حولك ويثق بك .
رحلت، وبقيت سيرتك درساً في الوفاء والشهامة , نتذكرك دوما", وكلما تأخر راتب، او احتاج مظلوم لمن يدافع عنه .
رحلت بجسدك وبقيت فينا بذكراك العطرة وخصالك الطيبة .
اليوم نكمل عامين منذ غيبك الموت عنا , لكن دعائنا لك لم ينقطع, ووفائنا لذكراك باقي ما حيينا .
نسال الله ان يرحمك رحمة تطمئن بها نفسك وتقر بها عينك, و يجمعنا بك في جنته كما جمعنا بك في ميدان الحق .
ولا نقول إلا ما يرضي الله : إنا لله وإنا إليه راجعون .