( الحقيقة نيوز ) بقلم - عبدالله قاسم ابو تريكه
يشهد وادي معربان بمديرية ردفان هذه الأيام موجةً شديدةً من القحط والجفاف نتيجة تأخر هطول الأمطار، في مشهدٍ يبعث على القلق والحزن، بعد أن كان الوادي على مر السنين مصدرًا للخير والعطاء، يعتمد عليه السكان في الزراعة ورعي المواشي وتوفير مقومات الحياة الأساسية.
لقد أدى انحباس الأمطار إلى جفاف الأراضي الزراعية، ويبست المزارع التي كانت بالأمس القريب خضراء تسر الناظرين، كما تضررت الأشجار المثمرة، وجفت مصادر المياه التي يعتمد عليها الأهالي في الشرب وسقي مواشيهم، الأمر الذي تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين والرعاة.
ومع استمرار هذه الأزمة، اضطر عدد من الأسر إلى مغادرة الوادي والنزوح إلى مناطق أخرى بحثًا عن الماء والرزق، تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم الزراعية التي أصبحت عاجزة عن توفير أبسط مقومات الحياة. ويُعد هذا النزوح من أصعب الآثار الإنسانية التي خلفها الجفاف، إذ يهدد استقرار الأسر ويزيد من معاناتها الاقتصادية والاجتماعية.
إن القحط لا يؤثر على الزراعة وحدها، بل يمتد أثره إلى مختلف جوانب الحياة، حيث ترتفع أسعار المواد الغذائية، وتتراجع مصادر الدخل، وتزداد معاناة الفقراء، ويصبح الحصول على المياه الصالحة للشرب تحديًا يوميًا يواجهه السكان.
ويأمل أبناء وادي معربان أن يكرمهم الله سبحانه وتعالى بالغيث النافع، وأن تنزل الأمطار قريبًا لتعيد الحياة إلى الأرض، وتمتلئ الأودية والشعاب بالمياه، وتعود المزارع إلى إنتاجها، وتستقر الأسر في قراها ومنازلها.
ونسأل الله عز وجل أن يرحم البلاد والعباد، وأن يغيث الأرض بالمطر، وأن يرفع عن وادي معربان وسائر بلاد المسلمين الجفاف والقحط، وأن يجعل ما ينزله من غيثٍ رحمةً وبركةً وخيرًا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.