عقدت اللجنة التحضيرية للداعي القبلي في الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي اجتماعًا موسعًا، اليوم في منطقة القدمة بيافع، برئاسة عضو هيئة الرئاسة المرجعية الجنوبية الشيخ عبدالرب النقيب والشيخ صالح اليزيدي رئيس اتحاد قبائل الجنوب العربي وبحضور جميع أعضاء اللجنة التحضيرية وممثلي محافظات الجنوب كافة.
حيث وقف الاجتماع أمام مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية التي تشهدها محافظات الجنوب، أبرزها ما تردد بشأن صفقات تبادل الأسرى وما يرتبط بها من قضايا تمس الأمن والاستقرار، إضافة إلى الأوضاع المعيشية والخدمية التي يعاني منها المواطنون.
وأكد الشيخ النقيب على وعي أبناء الجنوب واستشعارهم خطر المرحلة التي تشهدها العاصمة عدن، مؤكدًا أن الدولة الجنوبية المستقلة قادمة بتضحيات الشهداء وبسالة القوات المسلحة الجنوبية. كما شدد على أهمية الالتفاف حول القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس الزُبيدي باعتباره الممثل والمفوض الشعبي لشعب الجنوب العربي، داعيا ابناء الشمال بالكف عن أذية الجنوب وشعبه ومراعاة حق الأخوة والجوار على ان يوجهوا اهتمامهم لمحاربة مليشيات الحوثي الإرهابية، من جانبه، ثمن الشيخ صالح اليزيدي تلبية أعضاء اللجنة التحضيرية من مختلف قبائل الجنوب من المهرة إلى باب المندب من أجل مصلحة الجنوب ومستقبل أجياله، كما أكد عدد من أعضاء اللجنة على أهمية التكاتف والتلاحم ورص الصفوف.
وتطرق المجتمعون إلى الأحداث التي شهدها يناير 2026، معتبرين أن استهداف القوات المسلحة الجنوبية يمثّل اعتداءً غير مبرر، محملين حزب التجمع اليمني للإصلاح ذراع تنظيم الاخوان المسلمين مسؤولية التخطيط لذلك، كما حملوا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي المسؤولية على خلفية قرار قصف القوات المسلحة الجنوبية، مؤكدين رفضهم لأي تسويات سياسية تقوم على تهميش الجنوب أو المساس بحقوقه وثرواته.
وأقر المجتمعون بالإجماع خلال الاجتماع الموسع للجنة التحضيرية والداعي القبلي لاتحاد قبائل الجنوب العربي في يافع، جملة من النقاط والمطالب الأساسية.
وشملت القرارات الرفض القاطع للإفراج عن أي عناصر متهمة بارتكاب جرائم إرهابية أو تفجير أو اغتيال أو قضايا مخدرات في أي محافظة من محافظات الجنوب، مع المطالبة باستكمال الإجراءات القانونية وتنفيذ الأحكام القضائية بحقهم، وإعادة أي عنصر إرهابي أُفرج عنه ضمن صفقات تبادل الأسرى.
وفي الجانب الخدمي والمعيشي والاقتصادي، طالب المجتمعون سلطات الوصاية بالعمل على توفير الخدمات العامة الأساسية للمواطنين وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وتقديم تعهد لضمان انتظام صرف مرتبات موظفي السلكين المدني والعسكري والأجهزة الأمنية دون تأخير، بالإضافة إلى ضرورة إشراك الرأسمال الوطني الجنوبي في عملية التنمية في الدولة الجنوبية، وإلغاء القانون رقم 95 الخاص بشاغلي الوظائف العامة.
وعلى الصعيد الأمني والميداني، طالبت سلطات الوصاية بتقديم تعهد خطي يقضي بإخراج قوات الطوارئ اليمنية من محافظة حضرموت وتسليم مواقعها إلى قوات النخبة الحضرمية وقوات درع الوطن، إلى جانب تحريك ملف الآبار النفطية العشوائية غير الشرعية في حضرموت ومراجعة العقود المبرمة مع الشركات النفطية، كما أقر المجتمعون رفض كل الإجراءات الأحادية التي تستهدف القوات الجنوبية أو ملاحقة الناشطين والصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، وعدم القبول بأي غزو شمالي حوثي أو إخواني تحت أي مسمى آخر، ورفض الزج بالقوات الجنوبية في أي معارك خارج تراب الجنوب.
وحذر اتحاد قبائل الجنوب العربي من اتخاذ إجراءات تصعيدية كبرى في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب أو استمرار تجاهلها، وذلك بتوجيه دعوة لجميع قبائل الجنوب العربي من المهرة إلى باب المندب للاحتشاد في ساحة العروض بالعاصمة عدن للمطالبة بالحقوق المشروعة محملا سلطات الوصاية المسؤولية الكاملة عن أي نتائج أو تداعيات قد ترتب على استمرار تجاهل هذه المطالب