انتقالي حضرموت ينظم ندوة سياسية تحذر من تداعيات المجالس التنسيقية على المحافظة

نظمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، اليوم الأربعاء، ندوة سياسية حول أهداف تأسيس المجالس التنسيقية وتداعياتها السلبية على حضرموت خاصة والجنوب عامة، بمشاركة عدد من القيادات السياسية والأكاديميين والمهتمين بالشأن العام، برعاية الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي.

وافتتح الندوة القائم بأعمال نائب رئيس الهيئة التنفيذية، الأستاذ أحمد حسين اليهري، مؤكداً في كلمته أن ما يسمى بـ”المجالس التنسيقية” محكوم عليها بالفشل، لافتاً إلى أنها تفتقر إلى الحاضنة الشعبية، وأنها صنيعة إقليمية تستهدف تفتيت الصف الجنوبي والالتفاف على الإرادة الشعبية.
وأشار اليهري إلى أن وعي أبناء الجنوب وتمسكهم بقضيتهم الوطنية كفيلان بإفشال المخططات التي تستهدف الجنوب، مشدداً على أهمية الحفاظ على تماسك المجلس الانتقالي الجنوبي والالتفاف حول قيادته، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي.
وفيما يتعلق بالبرنامج التصعيدي السلمي، أوضح اليهري أنه سيتواصل خلال المرحلة المقبلة، ولن يقتصر على الفعاليات الجماهيرية الحاشدة، بل سيتضمن أنشطة وفعاليات متنوعة، مبيناً أن هذه الندوة تأتي ضمن ذلك البرنامج، معرباً عن أمله في أن تخرج الندوة بتوصيات تسهم في توعية المجتمع بمخاطر هذه المجالس وكيفية التعامل معها.
وأدار الندوة نائب مدير الإدارة السياسية بالهيئة التنفيذية، الأستاذ عبدالله باسنبل، فيما قدم أوراقها العلمية كل من الدكتور جمال عبّاد البكري والدكتور سالم بازار، اللذين استعرضا التداعيات السياسية والاقتصادية لهذه المجالس.
وأكد المحاضران أن هذه المجالس لن تحظى بقبول مجتمعي أو شعبي، وأن مصيرها سيكون الفشل، معتبرين أنها أُنشئت لمنافسة المجلس الانتقالي الجنوبي وإضعاف المشروع الوطني الجنوبي.
وفي المحور السياسي، أوضح الدكتور جمال عبّاد أن هذه المجالس قد تسهم في خلق حالة من الضبابية لدى الأطراف الإقليمية والدولية بشأن استحقاقات تمثيل الجنوب وقضيته السياسية، مشيراً إلى أنه، وعلى الرغم من رفعها شعارات تتحدث عن توحيد الرؤية الجنوبية، فإن أهدافها الحقيقية تتمثل في تفكيك مؤسسات المجلس الانتقالي المدنية والأمنية والعسكرية وطمس القضية الجنوبية، محذراً من أنها قد تؤدي إلى إطالة أمد الصراع الجنوبي وإرباك المواقف الإقليمية والدولية تجاه القضية الجنوبية.
وفي المحور الاقتصادي، أكد الدكتور سالم بازار أن هذه المجالس ستشكل عبئاً إضافياً على الموارد المحدودة للمحافظات، من خلال استحداث هياكل إدارية وإنفاق مالي جديد، بما يفتح المجال أمام زيادة الصرف والفساد المالي.
وأوضح أن تعدد المرجعيات والتنافس على الإيرادات المحلية قد يؤديان إلى تعطيل تحصيل الموارد، وانعكاسات سلبية على انتظام صرف الرواتب والخدمات العامة، فضلاً عن تأثير ذلك على ثقة المانحين وبرامج الدعم المخصصة لمحافظات الجنوب، مؤكداً أن هذه المجالس لا تستند إلى أي شرعية أو إطار قانوني أو دستوري ينظم عملها.
وشهدت الندوة عدداً من المداخلات التي تناولت الآثار السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجالس التنسيقية، حيث رأى المشاركون أنها تمثل تهديداً لوحدة النسيج المجتمعي في حضرموت، وتتجاوز حالة التوافق التي تجسدت في تأسيس مؤتمر حضرموت الجامع، كما اعتبروا أنها قد تفضي إلى خلق مراكز نفوذ موازية وإرباك المشهد الجنوبي.
وشدد المشاركون على أهمية تكثيف الجهود التوعوية لبيان مخاطر هذه المجالس، مؤكدين أنها لا تعبر عن تطلعات أبناء حضرموت ولا تخدم القضية الجنوبية، كونها تضم شخصيات انتهازية تسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة وتنفيذ أجندات الجهات الداعمة لها.
وأعرب المشاركون عن ثقتهم بأن صمود أبناء الجنوب سيقود إلى متغيرات إقليمية ودولية تنصف قضيتهم وتعزز استحقاق المجلس الانتقالي في تمثيلها

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024