مشايخ ووجهاء وأعيان قبائل ردفان يدينون قمع الاحتجاجات السلمية في عدن وحضرموت ويطالبون بالتحقيق والإفراج عن المعتقلين

أصدر مشايخ ووجهاء وأعيان قبائل ردفان، اليوم الخميس 11 يونيو 2026م الموافق 25 ذو الحجة 1447هـ، بياناً عبّروا فيه عن بالغ قلقهم وأسفهم إزاء التطورات المتسارعة والأحداث التي شهدتها العاصمة عدن ومحافظة حضرموت في مدينتي المكلا وسيئون، على خلفية أعمال القمع والانتهاكات التي تعرضت لها التظاهرات الشعبية السلمية المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها خدمات الكهرباء والمياه ومعالجة التدهور الاقتصادي المتفاقم.

وأكد البيان أن مشايخ ووجهاء وأعيان قبائل ردفان، انطلاقاً من مسؤولياتهم القبلية والاجتماعية والوطنية والأخلاقية والإنسانية، يدينون بشدة ويستنكرون ما وصفوه بالإجراءات القمعية والاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة والذخيرة الحية ضد المحتجين السلميين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة وحياة كريمة.

كما عبّر البيان عن بالغ الأسف لسقوط شهداء وجرحى في كل من عدن وسيئون، إلى جانب حملات الاعتقال والملاحقة التي طالت المشاركين في تلك الفعاليات السلمية المكفولة دستورياً وقانونياً وعرفياً.

وأشار البيان إلى جملة من المطالب والمواقف، أبرزها إدانة إطلاق الرصاص الحي وأعمال القمع الممنهج ضد المتظاهرين السلميين في عدن وحضرموت، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة والكرامة وحرية التعبير عن الرأي.

وطالب البيان الجهات القضائية والمختصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في حوادث الاستهداف المباشر وقتل المتظاهرين السلميين، ومحاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم القانوني.

كما دعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين والمحتجزين والملاحقين على خلفية الاحتجاجات السلمية، واحترام حقوقهم الإنسانية والقانونية.

وأكد البيان ضرورة رعاية الجرحى وتوفير الرعاية الطبية العاجلة والكاملة لهم، وجبر الضرر وتعويض أسر الشهداء والضحايا والمتضررين تعويضاً عادلاً ومنصفاً.

وطالب سلطات الأمر الواقع بالاستجابة الفورية لمطالب المواطنين المشروعة، والكف عن استخدام لغة القوة والعنف، والالتزام بحماية المواطنين وصون حقوقهم، والعمل الجاد والمسؤول لمعالجة جذور الأزمة، وفي مقدمتها تدهور الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية، بدلاً من مواجهة المطالبين بحقوقهم بالرصاص والقمع.

كما دعا البيان المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والجهات الأممية المعنية إلى رصد الانتهاكات والتجاوزات والقيام بدورها في حماية المدنيين وضمان حقهم في التعبير السلمي.

وجددت قبائل ردفان في بيانها إعلان تضامنها الكامل واللامحدود مع أبناء عدن وحضرموت وكل مناطق الجنوب المطالبة بحقوقها المشروعة، مؤكدة أن كرامة المواطن وحقوقه خط أحمر لا يجوز المساس به، وأن سيادة النظام والقانون ومحاسبة المتجاوزين تمثل السبيل الأمثل للحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار.

وأكد البيان أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها بالقوة، وأن المطالب العادلة ستظل حاضرة حتى تتحقق تطلعات أبناء الجنوب في الحرية والكرامة واستعادة حقوقهم المشروعة.

واختتم مشايخ ووجهاء وأعيان قبائل ردفان بيانهم بالدعاء للشعب الجنوبي، بالرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والإفراج عن المعتقلين، مؤكدين استمرار النضال حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب ونيل مراده في الاستقلال والحرية.

وصدر البيان عن مشايخ ووجهاء وأعيان قبائل ردفان، ووقع عليه كل من الشيخ توفيق صالح بن صائل العلوي شيخ مشايخ شمل قبائل العلوي بردفان والضالع، والشيخ ملهم محمد عثمان شيخ مشايخ قبيلة المسلمي والجبراني، والشيخ شاكر العبدلي شيخ مشايخ قبيلة العبدلي، والشيخ أحمد محمود البكري شيخ مشايخ قبيلة البكري، والشيخ بركان محمد صالح المحلئي شيخ مشايخ المحلئي، والشيخ محمود عيدروس بن معنس شيخ مشايخ قبيلة الحجيلي، إلى جانب مشايخ ووجهاء وأعيان قبائل ردفان

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024