عشر سنوات من الألم هل من إجابة؟التحالف العربي والحكومة اليوم أمام اختبار أخلاقي وإنساني كبير

( الحقيقة نيوز ) – نائلة هاشم

عشر أعوام من الصراخ والصمت المتبادل، عشر أعوام من المآسي اليومية، يسأل الشعب اليوم سؤالا واحدا: ما الذي يرضيكم حتى تتوقفوا ...عن تعذيبنا ؟

أما كفاكم التعذيب ؟ وكأنكم تستلذون بذلك الأنين؟ أما اكتفيتم بعد؟  هل هناك  تبرير لتصرفاتكم الرعناء على أرضنا ندوق أشد أنواع العذاب ! دون رد فعل حقيقي على الأرض. عشر سنوات شهدنا خلالها  موت الأبرياء بين الحر والجوع والفقر والمرض، بينما الاجتماعات تعقد ، والبيانات تعلن. ..كل حركاتكم الرسمية أصبحت مقززة أمام أنين كبار السن ، وصرخات الأطفال الذين تختنق أجسادهم من حرارة الشمس وانتشار الأمراض .

إن هذا الخطاب موجه إلى التحالف العربي وكل المسؤولين عن الملف اليمني، فأنتم من تمسكون بالقرار و تقودون مفاصل الأمور. واليوم، يوجه الشعب إليكم سؤالا واضحا و صريحا ... إلى متى هذا الوضع؟ أين مبادراتكم الفعلية؟ وأين دوركم الحقيقي اين وعدكم  بإعادة الامل والإعمار ؟ اين المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية والجهات المانحة التي تحت إشرافكم المباشر؟

الشعب لم يعد لديهم رفاهية الانتظار. لقد أُرهقوا، أُجهدوا، و يفقدون الأمل في كل يوم يمر، فيما الأزمة تتفاقم. لم تعد الاجتماعات الدبلوماسية والبيانات الفارغة تنفع، فالشعب بحاجة إلى أفعال حقيقية، حماية عاجلة، وإغاثة فورية.

السؤال اليوم ليس فقط عن السلطة أو السياسة، بل عن الإنسانية: إلى أين تريدون الوصول بهذا الشعب؟ ألم يكفيكم أن يموت الأطفال في المستشفيات وكبار السن  في الشوارع، والأمهات تبحث عن الماء والطعام، والحرائق الإنسانية تتسع حولهم؟

إن البلاد  اليوم يحتاج إلى قرار حاسم، إلى موقف أخلاقي وشجاع، وإلى تحرك عاجل يضع الإنسان في قلب كل قرار. عشر سنوات كافية لتكونوا على دراية بالآثار المدمرة للصمت والفعل الضعيف. الشعب  يستحق أكثر من بيانات، أكثر من اجتماعات، أكثر من كلمات تقال و تكتب ثم تنسى.

التحالف العربي والحكومة  اليوم أمام اختبار أخلاقي وإنساني كبير: هل ستستمرون في مشاهدة المأساة تتفاقم، أم أنكم ستتخذون خطوات حقيقية لإنقاذ شعب يئن منذ عقد كامل؟

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024