( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي
تتجه الأنظار اليوم نحو الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، باعتباره محطة مفصلية في مسار استعادة الدولة الجنوبية، وفرصة تاريخية لتوحيد الصف ورصّ الجهود نحو هدف وطني جامع.
ويؤكد الشارع الجنوبي أن هذا الحوار يمثل تطلعات حقيقية للخروج من حالة التباين، والانتقال إلى مرحلة جديدة قائمة على التفاهم والشراكة، بعيدًا عن الخلافات التي أنهكت المشهد وأثرت على وحدة الموقف. فاستعادة الدولة لن تتحقق إلا عبر توافق واسع يجمع مختلف المكونات تحت رؤية مشتركة وإرادة موحدة.
ويرى متابعون أن نجاح هذا المسار يتطلب من الجميع التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب المصلحة العليا، وترك خطاب التخوين والإقصاء، والعمل على بناء الثقة بين كافة الأطراف، بما يسهم في الوصول إلى مخرجات تعكس طموحات أبناء الجنوب.
وفي هذا السياق، يبرز الدور المهم للمملكة العربية السعودية في احتضان هذا الحوار، وهو ما يستحق الإشادة والتقدير، نظير جهودها في دعم الاستقرار، وحرصها على تقريب وجهات النظر بين الأشقاء، بما يعزز فرص نجاح هذا الاستحقاق الوطني.
إن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع استثمار هذه الفرصة التاريخية، والانخراط الجاد في حوار مسؤول يقود إلى استعادة الدولة الجنوبية، ويضع أسس مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والتنمية، ويعبّر عن إرادة أبناء الجنوب وتطلعاتهم المشروعة.