بن لغبر: الحوار الجنوبي عملية تفكيك سياسي ناعم للقضية

قال الكاتب الصحفي صلاح بن لغبر إن “الحوار الجنوبي” المُدار من قبل اللجنة السعودية لا يُمثل حلًا سياسيًا حقيقًا، بل يُشكّل عملية تفكيك للقضية، عبر استبدال الكيان الرسمي بأفراد غير مُفوضين شعبيًا، لخدمة مخرجات مُعدة مسبقًا. وأضاف أن مجرد المشاركة في الحوار تمنح الشرعية للعملية، والانسحاب لاحقًا لا يلغي آثارها. وبيّن أن النتائج تُعتمد دوليًا بمن حضر، وستُستخدم كأداة في صفقة أوسع مع الحوثيين، معتبرًا أن الموضوع مرتبط بالتمثيل والشرعية والمصير.
قال صلاح بن لغبر، الكاتب الصحفي، إن “ما يُسمّى بـ”الحوار الجنوبي” تحت إدارة اللجنة الخاصة السعودية، لا يبدو مساراً سياسياً لحل القضية، بل محاولة منظمة لإعادة تشكيلها من خارج إرادة حاملها الحقيقي”.
وأضاف في منشور على منصة إكس اليوم السبت “المسألة هنا ليست حواراً بقدر ما هي عملية تفكيك سياسي ناعم: إزاحة الكيان الذي يحمل القضية، واستبداله بأفراد يتم انتقاؤهم بعناية، بلا تفويض شعبي، وبلا محددات واضحة وربطهم بمنافع شخصية، ليُعاد تعريف القضية وفق ما يخدم مخرجات جاهزة سلفاً كما حدث في مشاورات الرياض”.
ولفت إلى أن “أحد الأصدقاء، ممن يستعدون للمشاركة بصفته الفردية، قال لي: سندخل الحوار، وإذا تبين أن هناك مؤامرة سننسحب”، موضحا أن “هنا جوهر الخلل، الانسحاب لاحقاً لا يُلغي الأثر، مجرد المشاركة تمنح الشرعية”.
وكشف أن “الأخطر أن النتائج تُصاغ وتُعتمد دولياً بمن حضر، لا بمن انسحب”، مشيرا إلى أن “التجارب السابقة واضحة، وأقربها ما حدث في حوار موفمبيك، حيث تم تحويل مخرجاته إلى مرجعية سياسية، رغم كل الاعتراضات اللاحقة”.
ونبه إلى أن “السؤال الحقيقي ليس: هل تنسحبون؟ بل: من فوّضكم أصلاً للدخول باسم قضية شعب كامل؟، أنتم تعلمون – كما يعلم الجميع – أن هذا المسار ليس بريئاً، وأنه جزء من ترتيبات أوسع”.
ولفت إلى أنه “قد قيل ذلك صراحة، حين أُعلن أن مخرجات هذا “الحوار” ستكون ورقة ضمن مفاوضات الحل النهائي مع الحوثيين”، مضيفا “بمعنى أوضح: لن تكونوا شركاء في صناعة الحل، بل أداة في صفقة أكبر منكم.
وشدد على أن “القضية هنا ليست مشاركة أو انسحاب،
بل مسألة تمثيل وشرعية ومصير، وكل من يدخل هذا المسار دون تفويض حقيقي، يُسهم – بقصد أو بدونه – في تحويل قضية شعب، إلى بند تفاوضي على طاولة الآخرين

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024