تقارير استخباراتية: السعودية تحث أمريكا على ضرب إيران كفرصة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط

كشف تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يدفع الولايات المتحدة إلى مواصلة وتصعيد هجماتها العسكرية ضد إيران، معتبرا الحرب فرصة تاريخية لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
ونقل التقرير الذي ترجمه الموقع بوست عن مصدر استخباراتي سعودي أن ولي العهد يرى في الصراع الجاري فرصة استراتيجية نادرة لإضعاف إيران، التي تعد الخصم الإقليمي الرئيسي للمملكة، داعيا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم التراجع عن العمليات العسكرية أو تخفيفها في هذه المرحلة.
وبحسب التقرير فإن هذا الموقف يأتي رغم أن السعودية لم تنخرط رسميا في الحرب، لكنها تواجه ضغوطا متزايدة مع تعرض أراضيها لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ، من بينها استهداف منشآت حيوية، وهو ما يضع الرياض أمام معادلة معقدة بين التصعيد والحذر.
وأشار التقرير إلى أن القيادة السعودية، رغم دعمها لتشديد الضربات على إيران، لا تزال حذرة من الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، حيث يعتقد محللون أن المملكة قد تتدخل عسكريًا فقط إذا فشلت الجهود الدبلوماسية أو استمرت الهجمات الإيرانية دون ردع.
وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن التجربة السابقة، خصوصًا ما اعتُبر ضعفا في الرد الأمريكي على هجمات استهدفت منشآت نفطية سعودية في عام 2019، دفعت الرياض إلى إعادة تقييم اعتمادها على الحماية الأمريكية، بل والسعي سابقا إلى تهدئة العلاقات مع طهران قبل أن تعود التوترات مجددا مع تصاعد الحرب الحالية.
وأضافت الصحيفة أن هذا التباين في المواقف داخل الخليج يبرز بشكل واضح، حيث تتبنى دول مثل الإمارات نهجا أكثر تشددا تجاه إيران، بينما تميل السعودية إلى موازنة دعم التصعيد مع تجنب المخاطر المباشرة للحرب، في ظل تهديدات مستمرة من هجمات إيرانية أو من حلفائها في المنطقة.
ويخلص التقرير إلى أن الموقف السعودي يعكس تحولا في التفكير الاستراتيجي، حيث تسعى الرياض إلى استثمار الحرب لإعادة رسم التوازنات الإقليمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على هامش مناورة يمنعها من الانزلاق إلى حرب مفتوحة قد تحمل كلفة عالية على أمنها واقتصادها

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024