أكد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، أهمية تعزيز التماسك التنظيمي وتحصين الجبهة الداخلية، لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها المرحلة الراهنة، مشددًا على الدور المحوري لمحافظة حضرموت في معادلة الجنوب.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الحالمي في اللقاء الموسع لهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، الذي انعقد اليوم، حيث نقل في مستهلها تحيات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وتقديره الكبير لدور حضرموت وقياداتها في هذه المرحلة المفصلية.
وأوضح الحالمي أن المرحلة الحالية تتسم بتحديات متراكمة، في ظل محاولات مستمرة لإرباك المشهد وخلق بؤر توتر، واستغلال الأوضاع المعيشية الصعبة للضغط على إرادة المواطنين، مؤكدًا وجود مساعٍ لإحداث اختراقات في بعض المحافظات، وفي مقدمتها حضرموت، نظرًا لما تمثله من ثقل سياسي وجغرافي واستراتيجي.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الانضباط المؤسسي، وتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي بما يعكس ثوابت المجلس، إلى جانب تكثيف التواصل مع المواطنين والاستماع لمعاناتهم وتحويلها إلى مواقف عملية تعزز الثقة، فضلاً عن رصد أي تحركات تستهدف زعزعة الاستقرار والتعامل معها بمسؤولية وحكمة.
وأشار الحالمي إلى أن حضرموت تمثل جوهر القضية الجنوبية، وأن أي اختلال في وضعها سينعكس على مجمل المشهد، الأمر الذي يضع على عاتق قيادات المجلس في المحافظة مسؤولية كبيرة في الحفاظ على وحدة الصف ومنع أي اختراقات سياسية أو أمنية.
ودعا إلى العمل بعقل الدولة وروح الشراكة، والتحلي بالثبات والانضباط، وقراءة الواقع بدقة، مع تجنب الانجرار وراء الاستفزازات أو الانخراط في معارك جانبية، معربًا عن ثقته بقدرة قيادات حضرموت على إدارة المرحلة بكفاءة واقتدار