في مشهد يجسد أسمى قيم الوفاء والتلاحم الشعبي، شهد حي الطلائع بمنطقة “فوة القديمة” بساحل حضرموت، تنظيماً شعبياً لوجبة إفطار صائم استهدفت الأهالي والمارة، في مبادرة خيرية أهداها المنظمون صدقةً جارية لأرواح شهداء القوات المسلحة الجنوبية.
رسالة وفاء وتحدٍ
تأتي هذه المبادرة تخليداً لذكرى أبطال القوات الجنوبية الذين ارتقوا في حادثة القصف الجوي الأليمة في صحراء حضرموت؛ تلك الواقعة التي وصفها مراقبون وأهالي المنطقة بأنها “خارجة عن العرف العسكري”، لكونها استهدفت حليفاً في معركة غير متكافئة الموازين، مما أضفى طابعاً من الحزن والاعتزاز على هذه السفرة الرمضانية.
وعلى الرغم من المحاولات الأمنية لمنع رفع صور الرموز السياسية، إلا أن إصرار أهالي حي الطلائع كان أقوى من التهديدات؛ حيث تزينت ساحة الإفطار بـ:
أعلام دولة الجنوب التي رفرفت عالياً في سماء المنطقة وصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، تعبيراً عن التمسك بالقيادة والمشروع الوطني.
شهدت الفعالية جمع غفير من المواطنين ومشاركة فاعلة من الشخصيات الاجتماعية والوجهاء في المنطقة، الذين باركوا هذه الخطوة.
وقد سادت أجواء من الدعاء والتضرع للمولى عز وجل أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.
ويمنّ بالشفاء العاجل على الجرحى والمصابين.
وان يحفظ الله حضرموت والجنوب من كل سوء.
اختتم المشاركون الفعالية بالتأكيد على أن دماء الشهداء ستظل بوصلة النضال، وأن مثل هذه المبادرات الشعبية هي أقل ما يمكن تقديمه لمن بذلوا أرواحهم فداءً للأرض والكرامة.