قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم القيادة العليا لأفغانستان، إن باكستان تحاول باستمرار تحميل أفغانستان مسؤولية مشكلتها القديمة مع حركة طالبان الباكستانية (تي تي بي).
وصرح مجاهد خلال مؤتمر صحفي عُقد في كابول، ونقله موقع "آفا برس" الأفغاني: "إن الحرب الأهلية في باكستان قضية داخلية بحتة لتلك البلاد، وليست أمرا جديدا. فمنذ نحو 20 عاما، تشهد باكستان اشتباكات متواصلة بين حركة طالبان الباكستانية والجيش الباكستاني".
وأضاف المتحدث أن "حركة طالبان الباكستانية أعلنت عن وجودها في المناطق القبلية منذ عام 2007، مما دفع باكستان إلى شن سلسلة من العمليات العسكرية في تلك المناطق، كان أبرزها عملية 'ضرب عضب' التي انطلقت عام 2014".
وشدد مجاهد على أنه "بعد مرور نحو أربع سنوات على إدارة الإمارة الإسلامية لأفغانستان، أصبح من غير المنطقي أن تحاول باكستان الآن نقل مشكلتها الداخلية القديمة إلى الأراضي الأفغانية".
وفي تعليقه على المواجهات المسلحة على الحدود بين البلدين والغارات الجوية، نفى مجاهد الادعاءات التي قدمهتا إسلام أباد بشأن ما وصفه بسياسة كابول العدوانية، مؤكدا أن المشاكل الداخلية لباكستان "لا يجب أن تربط بأفغانستان بأي شكل من الأشكال".
وأوضح: "لقد مارسنا فقط حقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا، ولم نشن هجوما على أحد.. وقد سعت الإمارة الإسلامية لأفغانستان، منذ اليوم الأول لتوليها السلطة، إلى إقامة علاقات إيجابية مع الدول المجاورة ومع العالم أجمع، ولا تزال متمسكة بهذه السياسة.. كما عملت الإمارة الإسلامية دائما على ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدم الإضرار بأي دولة. وانسجاما مع هذه السياسة، خاضت معركة طويلة وحازمة ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية'، مما أنقذ المنطقة بأكملها من تهديد جسيم".
المصدر: "آفا برس