عبرت جمهورية مصر العربية اليوم الجمعة، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات والاشتباكات الحدودية الخطيرة بين باكستان وأفغانستان، والتي بلغت ذروتها أمس الخميس، بتبادل إطلاق نار وهجمات جوية أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين على جانبي الحدود.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، ناشدت القاهرة، جميع الأطراف المعنية التحلي بأعلى درجات ضبط النفس، وتكثيف الجهود الدبلوماسية الفورية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد العسكري الذي يهدد أمن واستقرار جنوب آسيا بأكملها.
وشدد البيان، على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية كالسبيل الوحيد لتسوية الخلافات المتراكمة، بما يحفظ سيادة الدول ويمنع تفاقم الصراع الذي يأتي في سياق توترات متكررة على طول خط دوراند المتنازع عليه.
وفي إطار الجهود المصرية لمتابعة التطورات المتسارعة ودعم مساعي التهدئة، أجرى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، اتصالاً هاتفياً اليوم الجمعة مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان.
واستمع الوزير المصري خلال الاتصال إلى شرح مفصل من نظيره الباكستاني حول مجريات الأحداث والتطورات الأخيرة، معبراً عن القلق المصري الشديد من التصعيد الجاري، ومؤكداً دعوة بلاده إلى التهدئة الفورية وضبط النفس لتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
ونفذت باكستان في الـ22 من فبراير الجاري، غارات جوية عبر الحدود استهدفت 7 معسكرات ومخابئ وصفتها بأنها تابعة لحركة "طالبان" الباكستانية، وذلك في إطار عملياتها ضد الجماعات المسلحة الناشطة في المناطق الحدودية