الرئيس عيدروس الزُبيدي… رقمٌ صعب لا يمكن تجاوزه.

أخبار محلية / 31-01-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

في خضمّ التعقيدات السياسية التي تمر بها اليمن، وتحديدًا في الجنوب، يبرز اسم الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي بوصفه رقمًا صعبًا في معادلة لا تحتمل التجاهل أو القفز على الحقائق. فالرجل لم يعد مجرد اسم في مشهدٍ سياسي مزدحم، بل تحوّل إلى واقعٍ مؤثر، وحضورٍ فرض نفسه بقوة الميدان وثقل السياسة.

لم يصل الزُبيدي إلى هذا الموقع صدفة، ولا عبر تسويات عابرة، بل جاء نتاج مسار طويل من العمل السياسي والنضالي، ومن الالتفاف الشعبي الواسع حول مشروع واضح المعالم، عبّر عن تطلعات شريحة كبيرة من أبناء الجنوب، في مرحلة كانت وما زالت تبحث عن قيادة تمتلك الجرأة والقدرة على اتخاذ القرار.

لقد أثبتت التجارب أن أي محاولة لتهميش الرئيس عيدروس الزُبيدي أو تجاوز دوره، كانت تنتهي بالفشل. فالرجل يمتلك عناصر قوة متراكمة، تشمل القاعدة الشعبية، والحضور السياسي، والتأثير الميداني، إلى جانب قدرته على إدارة الملفات المعقدة بعقلية واقعية، تدرك توازنات الداخل وحسابات الإقليم.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، نجح الزُبيدي في تثبيت حضوره كطرف فاعل لا يمكن تجاهله، من خلال خطاب متزن، وتعامل مسؤول مع الشركاء، ما عزز من مكانته كقائد يفهم متطلبات المرحلة، ويتعامل مع المتغيرات بلغة المصالح لا الشعارات.

إن المشهد اليوم يثبت أن المعادلات السياسية لا تُرسم بالرغبات، بل بالوقائع. وواقع الجنوب يؤكد أن الرئيس عيدروس الزُبيدي بات حجر زاوية في أي تسوية قادمة، وشريكًا أساسيًا في أي مسار سياسي يُراد له النجاح والاستقرار.

وعليه، فإن الرهان على تجاوز هذا الثقل السياسي، أو التقليل من دوره، ليس سوى رهان على الوهم. فالرئيس عيدروس الزُبيدي سيبقى رقمًا صعبًا، وحاضرًا في قلب المعادلة، ما دام يعبر عن إرادة شعب، ويمتلك القدرة على تحويل المواقف إلى أفعال.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024