جهاز أمني مدني يقود المرحلة القادمة في عدن تصريحات فلاح الشهراني ترسم ملامح الاستقرار بعد عقد من الفوضى.

أخبار محلية / 19-01-2026

عدن ( الحقيقة نيوز ) 

تشهد العاصمة المؤقتة عدن تحولات أمنية وُصفت بالمفصلية، عقب التصريحات التي أدلى بها قائد القوات المشتركة، اللواء فلاح الشهراني، والتي أكد فيها أن المرحلة المقبلة ستقودها مؤسسة أمنية مدنية موحدة، بعيدًا عن تعدد التشكيلات المسلحة، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية حقيقية لإنهاء سنوات طويلة من الفوضى الأمنية وازدواجية القرار.

وتأتي هذه التصريحات ضمن حزمة من الإجراءات الأمنية والتنظيمية الهادفة إلى إعادة بناء المنظومة الأمنية في عدن على أسس مهنية وقانونية، تقوم على إنشاء جهاز أمني مدني يخضع لسلطة الدولة والقانون، ويتولى مسؤولية حماية المواطنين، والحفاظ على السكينة العامة، وتأمين المؤسسات، بعيدًا عن مظاهر العسكرة والتنازع بين القوى المختلفة التي أثقلت كاهل المدينة طوال العقد الماضي.
وأكد الشهراني، خلال لقائه بعدد من الصحفيين في عدن، أن عملية إعادة هيكلة الوضع الأمني تسير وفق خطة واضحة ومراحل زمنية محددة، وبالتنسيق الكامل مع قيادة السلطة المحلية والقيادات العسكرية والأمنية، بما يضمن انتقالًا منظمًا نحو نموذج أمني مدني فاعل، يعزز من الاستقرار ويعيد الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.

وأشار إلى أن نجاح أي عملية أمنية مستدامة مرهون بوجود جهاز أمني مهني وموحد، يعمل وفق القانون ويحترم حقوق الإنسان، ويضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبارات أخرى، مؤكدًا أن عدن تستحق نموذجًا أمنيًا يعكس مكانتها السياسية والاقتصادية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية.

ويرى مراقبون أن هذه التوجهات تمثل خطوة مفصلية على طريق استعادة الدولة وهيبتها في عدن، وإنهاء حالة التداخل بين العمل العسكري والأمني، تمهيدًا لتحويل المدينة إلى بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار والحياة المدنية، بعد سنوات من التحديات والاضطرابات.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024