حمدي شكري.. سجل أمني حافل لا تمحوه حملات الإساءة.

أخبار محلية / 17-01-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

في الوقت الذي تتصاعد فيه التحديات الأمنية وتتعاظم الحاجة إلى قيادات ميدانية حازمة، يبرز اسم القائد حمدي شكري كأحد أبرز النماذج الأمنية التي حققت حضوراً فعلياً على الأرض، خصوصاً في طور الباحة ورأس العارة خلال العامين الماضيين، حيث تحولت تلك المناطق من بؤر فوضى إلى ساحات يفرض فيها النظام والقانون.

لقد قاد حمدي شكري حملة أمنية شاملة استطاعت تفكيك شبكات المخدرات والخمور، والحد من الثارات القبلية، وضبط الأسلحة المهربة، وملاحقة عصابات الحرابة التي أرّقت حياة المواطنين لسنوات طويلة. وهي إنجازات لم تكن سهلة في مناطق عُرفت تاريخياً بصلابتها وصعوبة إخضاعها لأي سلطة، ما يجعل ما تحقق إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس.

ولا يمكن الحديث عن هذا الدور دون الإشارة إلى السجل النضالي للقائد حمدي شكري، الذي لم يقتصر عطاؤه على الجانب الأمني، بل امتد إلى مشاركته الفاعلة في الدفاع عن عدن ولحج وخوضه غمار الجبهات في مراحل مفصلية من تاريخ الوطن، مقدماً نموذجاً للقائد الميداني الذي يقدّم نفسه قبل رجاله.

وفي هذا السياق، فإن حملات الإساءة التي طالت القائد حمدي شكري مؤخراً تُعد مجانبة للإنصاف، وتغفل عمداً حجم التضحيات والنتائج التي تحققت على الأرض. وإذا كان هناك ملاحظات أو اعتراضات على آلية التعامل مع موكب المتظاهرين، فإن النقد الموضوعي يجب أن ينصب على الفعل ذاته ضمن الأطر القانونية، لا أن يتحول إلى تشويه شخصي أو طعن في النوايا.

والواقع يؤكد أن المواكب مرّت بسلام دون تسجيل أي إصابات أو أضرار، في مشهد يعكس درجة عالية من ضبط النفس والمسؤولية، خصوصاً إذا ما قورن ذلك بممارسات سابقة لقوى أمنية كانت تتعامل بعنف مفرط مع مثل هذه الأحداث.

إن الحفاظ على السلم المجتمعي يتطلب من السلطات في عدن ومن القيادات العليا مراجعة التوجيهات الميدانية، وتعزيز التنسيق، وتفادي تكرار أي ممارسات قد تُستغل لإثارة الفتن أو تأجيج الشارع، مع التأكيد على احترام حق التعبير السلمي وحماية هيبة الدولة في آن واحد.

في الختام، يبقى القائد حمدي شكري أحد الرجال الذين يُقاسون بأفعالهم لا بحملات التشويه، ويستحقون التقدير لا الإسفاف.
حفظ الله الوطن برجاله المخلصين، وجعل الأمن والاستقرار ثمرة دائمة لتضحياتهم.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024