غمّة وزالت.. حين تنتصر الحكمة وتنكسر الأوهام.

أخبار محلية / 06-01-2026

( الحقيقة نيوز ) بقلم - فضل القطيبي 

كنا على ثقةٍ راسخة بأن ما مررنا به لم يكن إلا غمّةً عابرة، فرضتها تعقيدات المرحلة ومحاولات العبث بالمشهد، لكنها لم تكن يومًا قدرًا دائمًا ولا واقعًا يمكن أن يستمر. واليوم، وبعون الله تعالى أولًا، ثم بحكمة القيادة ورجاحة قراراتها، زالت الغمّة وانكشف الغبار، لتعود الأمور إلى مسارها الطبيعي.

لقد أثبتت القيادة، في هذه المرحلة الحساسة، أنها تمتلك من الوعي والمسؤولية ما يجعلها قادرة على تجاوز الأزمات دون انجرارٍ خلف الانفعالات أو ردود الأفعال المتسرعة، واضعة مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فالحكمة، حين تحضر، تُسقط رهانات الفوضى وتفشل مشاريع التشويش مهما اشتدت.

في المقابل، لم تدم فرحة أولئك الذين ظنوا أن الأزمة ستطول، وبنوا أوهامهم على اضطرابٍ مؤقت، فسرعان ما تهاوت حساباتهم أمام واقعٍ أقوى من أمنياتهم. لقد اعتقدوا أن الغمّة ستتحول إلى مسار دائم، لكنهم تجاهلوا حقيقة راسخة مفادها أن الشعوب الواعية والقيادات الحكيمة قادرة على تجاوز أصعب المنعطفات.

إن ما جرى يؤكد أن الأزمات ليست سوى اختبارات، تميّز بين من يعمل من أجل الاستقرار والبناء، ومن يتغذّى على الفتن وينتظر تعثر الآخرين. ومع زوال هذه الغمّة، تتجدد الثقة بأن المرحلة القادمة ستكون أكثر تماسكًا، وأن محاولات الإرباك ستفشل كما فشلت سابقاتها.
وهكذا، تمضي المسيرة بثبات، فيما تبقى الحقيقة واضحة: الغمّة تزول، أما الحكمة فتبقى، ومن راهن على غير ذلك، لم تطل فرحته.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024