الجيش الجنوبي.. الحليف الصادق للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

أخبار محلية / 29-12-2025

( الحقيقة نيوز ) فضل القطيبي 

منذ انطلاق عاصفة الحزم، برزت حقيقة التحالفات على أرض الواقع، وتمايزت المواقف بين من تعامل مع التحالف العربي كشراكة مصيرية، ومن نظر إليه كوسيلة مرحلية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة. وفي هذا السياق، أثبت الجيش الجنوبي أنه الحليف الصادق والموثوق للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، قولًا وفعلًا.

لقد جسّد الجيش الجنوبي التزامه بالتحالف من خلال حضوره الفاعل في ميادين القتال، ومواجهته المباشرة للمليشيا الحوثية المدعومة من إيران، دون ازدواجية في المواقف أو تناقض في الخطاب. وكانت دماء الشهداء وتضحيات الجرحى خير شاهد على صدق هذه الشراكة التي لم تُبنَ على المصالح المؤقتة، بل على إدراك مشترك لخطورة المشروع الحوثي على اليمن والمنطقة بأسرها.

في المقابل، كشفت التجربة مع بعض القوى الشمالية عن تحالفات هشة، اتسمت بالمراوغة السياسية، والمكر، والخداع، بل والتآمر في بعض المراحل ضد مصالح التحالف، وعلى رأسه المملكة العربية السعودية. ورغم ما قُدِّم لتلك القوى من دعم سياسي وعسكري وإعلامي، إلا أن النتائج على الأرض كانت محدودة، بل إن بعضها تحوّل لاحقًا إلى عبء على مسار المعركة.

الأكثر خطورة من ذلك هو الخطاب الإعلامي الصادر عن قنوات ومنصات تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، والتي لم تتوقف عن استهداف المملكة العربية السعودية بحملات تشويه وتحريض، في تناقض صارخ مع حجم الدعم الذي قدمته المملكة لهم في مراحل سابقة، دون أن يحققوا أي مكاسب حقيقية تُذكر في مواجهة الحوثيين.

إن هذا السلوك يعكس أزمة مصداقية، ويفضح نهجًا قائمًا على استغلال التحالف لا الشراكة معه، وعلى استخدام الدعم الخارجي كورقة ضغط سياسية، لا كمسؤولية وطنية تجاه معركة مصيرية.

على النقيض من ذلك، ظل الجنوب وقواته المسلحة عامل استقرار، وشريكًا يعتمد عليه، وحائط صد حقيقي أمام تمدد المشروع الإيراني في اليمن. وهو ما يفرض قراءة واقعية لمعادلة التحالفات، تقوم على الصدق في المواقف، والوضوح في الأهداف، والالتزام العملي على الأرض، لا على الخطابات المزدوجة والمواقف المتقلبة.

إن المملكة العربية السعودية، بما تمتلكه من خبرة سياسية وعمق استراتيجي، تدرك جيدًا الفرق بين الحليف الصادق ومن يستثمر في الأزمات. والرهان على القوى التي أثبتت إخلاصها وفعاليتها، وفي مقدمتها الجيش الجنوبي، يظل الخيار الأكثر اتزانًا لحماية أمن المنطقة وتحقيق الاستقرار المنشود.

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024