( الحقيقة نيوز ) خاص
أكد وزير الخارجية اليمنية الأسبق خالد اليماني أن المرحلة الراهنة تمثل “اللحظة الأكثر نضجاً” للمضي نحو استعادة الدولة الجنوبية، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمتلك اليوم سلطة فعلية على الأرض، ما يفتح الطريق أمام تثبيت الإدارة الذاتية وتوسيع الشراكة الجنوبية وصولاً إلى الاستقلال.
وأوضح اليماني في مقال جديد أن الخطوة المقبلة تتمثل في بناء مؤسسات جنوبية راسخة تشمل الهياكل الحكومية والتشريعية والقضائية والخدمية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية ضمن إطار جنوبي موحد، وبما يضمن دمج مختلف المكونات السياسية والقبلية والمجتمعية في إدارة الشأن العام بعيداً عن النخبوية.
وشدّد على ضرورة تعميق الحوار الوطني الجنوبي واستكمال متطلبات الرؤية السياسية للمجلس الانتقالي بهدف توفير أرضية قانونية لاستعادة الدولة. كما دعا إلى توسيع الحضور السياسي والدبلوماسي الجنوبي خارجياً وفق مبدأ المناصفة وعكسه على البعثات التمثيلية، إلى جانب بناء شراكات اقتصادية وأمنية مستقلة مع الإقليم والعالم تمهيداً للحصول على اعتراف دولي تدريجي بدولة الجنوب.
وأكد اليماني أن مشروع استقلال الجنوب “لم يعد شعاراً عاطفياً”، بل مشروع سياسي متكامل يستند إلى واقع جديد وإرادة شعبية واسعة. وأضاف أن التحديات لا تزال قائمة، من صراعات النفوذ إلى المصالح الآنية، إلا أن الظروف الحالية تمثل فرصة تاريخية بالتزامن مع الاحتفال بذكرى الاستقلال في 30 نوفمبر 1967.
وفي ختام حديثه، شدّد اليماني على أن استعادة الدولة الجنوبية مسؤولية تاريخية تتطلب اصطفاف جميع الجنوبيين خلف المجلس الانتقالي لبناء دولة ديمقراطية اتحادية مستقلة، مزدهرة، تنبذ العنف والإرهاب، وتشكل شريكاً موثوقاً لدول الخليج والعالم، وعنصراً داعماً للاستقرار الإقليمي والتكامل مع شمال اليمن مستقبلاً.