مأرب | الحقيقة نيوز – خاص
في تصعيد مفاجئ يُنذر بانهيار جهود التهدئة، اندلعت مواجهات عنيفة صباح اليوم في محافظة مأرب عقب اقتحام معسكر الحرس الرئاسي من قبل قوات موالية لحزب الإصلاح، في خطوة وُصفت بأنها تمثل "غدراً بالهدنة" التي تم التوصل إليها مساء أمس بوساطة قبلية.
وبحسب مصادر محلية، فإن القوات المهاجمة – التي دخلت المعسكر بقوة تزيد عن 20 مدرعة – سيطرت على الموقع التابع للعميد سعيد بن معيلي، قائد معسكر الحرس الرئاسي، قبل أن تتدخل تعزيزات مضادة من قواته لاستعادة السيطرة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة لا تزال متواصلة حتى لحظة إعداد الخبر.
الناشط الاجتماعي "أبو مشعل المرادي"، نقل عن أحد شيوخ الوساطة القبلية أن الهدنة التي جرى التوصل إليها مساء أمس نصت على وقف إطلاق النار حتى العاشر من شوال، وقد باشرت قبائل بني عبيدة بالانسحاب من مواقع التماس احتراماً لتلك التفاهمات، قبل أن تُفاجأ بقوات مهاجمة تقتحم المعسكر، في ما اعتُبر خرقاً واضحاً للاتفاق.
وأضاف المرادي أن معسكر الحرس الرئاسي كان ملتزماً الحياد طيلة فترات التوتر، ولم يتدخل في المعارك بين الأطراف، مشدداً على أن استهدافه يُعد تجاوزاً خطيراً لمؤسسات الدولة، ويقوض أي جهود نحو المصالحة.
وتابع بالقول إن العميد بن معيلي نجح في استعادة أجزاء كبيرة من المعسكر بعد إرسال تعزيزات عسكرية وقبلية، وسط أنباء عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من الطرفين، دون وجود إحصائية رسمية حتى الآن.
وتعالت الأصوات من داخل القبائل المشاركة في الوساطة منددةً بما وصفته "خيانة واضحة" لمساعي السلام، ومشددة على أن بعض الأطراف لا تحمل نية جادة في الوصول إلى حل، بل تسعى لتوسيع دائرة الصراع.
المرادي بدوره دعا شيوخ القبائل والشخصيات الاجتماعية في مأرب إلى التدخل الفوري لكبح جماح الفتنة، محذراً من أن استمرار هذا التصعيد يُهدد بانزلاق خطير يضرب ما تبقى من سلطة الدولة ويقود إلى مزيد من التمزق.
وتبقى الأوضاع في مأرب مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط تحذيرات من انهيار أمني شامل إذا لم يتم احتواء الموقف في أسرع وقت ممكن.