الضالع – الحقيقة نيوز
أحيت محافظة الضالع، اليوم السبت، الذكرى العاشرة لأول انتصار حققته المقاومة الجنوبية ضد الميليشيات الحوثية، في معركة 25 مايو 2015 التي تُعد أولى مراحل التحرير في جنوب اليمن.
واعتبر مشاركون في الفعاليات الرمزية التي شهدتها المحافظة أن هذا اليوم يمثّل محطة مفصلية في مسار المواجهة مع المشروع الحوثي، حين تمكن أبناء الضالع، بدعم من مختلف مديريات الجنوب، من دحر قوات الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، في واحدة من أعنف المعارك التي شهدتها جبهات الجنوب.
ووصفت المعركة، التي قادها حينها الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، بأنها "سيدة معارك الجنوب"، إذ مثّلت أول انتصار عسكري ميداني ضد الميليشيات، وأسست لمرحلة جديدة من المقاومة الشعبية المنظمة، بحسب مراقبين.
وأكدت قيادات محلية وشخصيات اجتماعية في تصريحات متفرقة أن معركة الضالع لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل تحولت إلى رمز وطني للصمود والتضحية، ورسّخت قناعة راسخة لدى الجنوبيين بأن خيار المقاومة هو السبيل للتحرير واستعادة الدولة.
وشهدت الضالع خلال المعركة التفافًا شعبيًا واسعًا، شاركت فيه مختلف مديريات الجنوب، من عدن ولحج إلى شبوة وأبين، في صورة تعكس وحدة الهدف والمصير المشترك، وهو ما ساهم في تحقيق النصر المبكر، وفق تعبير أحد المشاركين.
وتخللت الذكرى فعاليات تذكارية وزيارات لأسر الشهداء، وسط دعوات للتمسك بأهداف التحرير والاستقلال، ورفض أي محاولات لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
وتأتي هذه الذكرى في ظل تحولات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها الساحة اليمنية، وسط تمسك الجنوبيين بحقهم في تقرير مصيرهم، واستعادة مؤسسات دولتهم السابقة قبل العام 1990.