واشنطن – الحقيقة نيوز – وكالات
كشف أربعة مسؤولين أميركيين أن جماعة الحوثي اليمنية سعت إلى وقف إطلاق النار بعد أسابيع من الضربات الجوية الأميركية المكثفة، مشيرين إلى أن الجماعة لم تعد قادرة على تحمّل التصعيد العسكري، ما دفعها للبحث عن مخرج دبلوماسي.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، أفاد مسؤولان أميركيان بأن قادة الجماعة بدأوا التواصل مع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط في مطلع مايو الجاري، تزامنًا مع مؤشرات استخباراتية تفيد بأن الجماعة باتت تحت ضغط متزايد بسبب الضربات اليومية التي استهدفت مواقعها العسكرية.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن الجانب الأميركي بدأ يتلقى تقارير استخباراتية تؤكد أن "الحوثيين لم يعد بإمكانهم التحمل أكثر من ذلك"، ما مهّد الطريق لجهود دبلوماسية مكثفة أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
دور إيراني في التهدئة
وأوضح مصدران أن إيران، الحليف الرئيسي للحوثيين، لعبت دورًا محوريًا في دفع الجماعة نحو خيار التفاوض، تزامنًا مع المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ولعب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، دورًا رئيسيًا في هذه المحادثات، عبر وسطاء عمانيين، حيث أجرى اتصالات غير مباشرة مع كبير مفاوضي الحوثيين والمتحدث باسمهم محمد عبد السلام، الذي كان بدوره على تواصل مباشر مع زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.
وأفاد أحد المسؤولين بأن اتفاقًا إطاريًا تم التوصل إليه في الخامس من مايو الجاري، تلاه إعلان رسمي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اليوم التالي، أكد فيه "استسلام الحوثيين" وبدء هدنة مؤقتة.
خلفية التصعيد
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من التصعيد الذي بدأه الحوثيون في أعقاب اندلاع الحرب في غزة، حيث استهدفوا سفنًا قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل، قبل أن يوسعوا عملياتهم لتشمل سفنًا أميركية وبريطانية، ردًا على الضربات الغربية التي بدأت مطلع عام 2024.
وردّت الولايات المتحدة بحملة جوية مكثفة منذ مارس 2025، شنت خلالها ضربات شبه يومية على مواقع للحوثيين، أدت في نهاية المطاف إلى تقهقر قدرات الجماعة وطلبها وقف إطلاق النار.