واشنطن – الحقيقة نيوز
أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي بوساطة عمانية لا يعني بالضرورة نهاية الخطر في البحر الأحمر، مشددًا على أن "هناك عملًا لا يزال يتعين القيام به لضمان سلامة الملاحة البحرية".
وأوضح المسؤول الأميركي، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الخميس، أن الإجراءات القادمة قد تشمل مرافقة بحرية محدودة للسفن العابرة، بالتزامن مع بدء تنفيذ الهدنة، بالإضافة إلى حملة دبلوماسية تهدف إلى دفع الحوثيين نحو وقف الهجمات ضد إسرائيل.
وأشار إلى أن جعل جنوب البحر الأحمر منطقة آمنة "سيستغرق بعض الوقت"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن واشنطن ملتزمة بتحقيق ذلك الهدف.
في السياق ذاته، عبّرت خمس من كبرى شركات الشحن العالمية عن حذرها في التعاطي مع الاتفاق، مؤكدة أنها لا تخطط حاليًا للعودة إلى العمل في المنطقة. وقال نيلز هاوبت، المتحدث باسم شركة "هاباغ لويد" الألمانية، إن شركته تعتبر الهدنة "تطورًا جيدًا" لكنه يتطلب "ضمانات أمنية كبيرة".
كما أكد إيلي شفيق، المسؤول الاستخباراتي في شركة فانجارد تيك البريطانية، أن السلطات البحرية الأميركية لا تزال تنصح بالحذر من المرور عبر البحر الأحمر، بينما اعتبرت شركة كبلر أن "الحوثيين سيبقون تهديدًا حتى يتم نزع سلاحهم أو منعهم من مهاجمة السفن".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الثلاثاء الماضي، عن وقف الضربات الجوية الأميركية ضد الحوثيين بعد ما وصفه بـ"استسلام" الجماعة وطلبها التوقف عن القصف، متعهدة بعدم مهاجمة السفن الأميركية.
من جانبه، كشف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن التوصل لاتفاق بين الطرفين لوقف إطلاق النار، يتضمن عدم استهداف أي طرف للآخر، بما في ذلك السفن الأميركية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
يُذكر أن جماعة الحوثي بدأت منذ أكتوبر 2023 في استهداف سفن في البحر الأحمر وبحر العرب، بدعوى ارتباطها بإسرائيل، في إطار ردها على الحرب الإسرائيلية في غزة. وقد وسّعت الجماعة لاحقًا من نطاق هجماتها لتشمل سفنًا أميركية وبريطانية، مما دفع واشنطن ولندن لشن غارات مكثفة على مواقع حوثية في اليمن.