أزمة وقود خانقة تشل مناطق سيطرة الحوثيين وسط تصعيد عسكري أميركي

 

صنعاء – الحقيقة نيوز

تشهد العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي أزمة وقود غير مسبوقة، تسببت في شلل شبه كلي للحركة اليومية، وألقت بظلالها على قطاعات حيوية، أبرزها النقل والخدمات الصحية، وفقًا لما أفادت به مصادر محلية وسكان في عدة مدن.

وذكرت المصادر أن الجماعة الحوثية تتجه إلى فرض قيود صارمة على توزيع المشتقات النفطية، تقضي بتقنين التعبئة لكل مركبة إلى 40 لتراً فقط كل أسبوعين، ضمن آلية رقابية مشددة، الأمر الذي وصفه المواطنون بأنه "كارثي"، نظراً لما سيترتب عليه من مضاعفة للمعاناة وتعطيل لمختلف مناحي الحياة.

ورغم نفي شركة النفط التابعة للحوثيين وجود أزمة، تشير المعلومات الواردة من صنعاء ومحافظات أخرى إلى استعداد الجماعة للإعلان عن سياسة تقنين رسمية خلال الأيام المقبلة، ما يكشف حجم الأزمة المتفاقمة في الإمدادات النفطية.

وفي محافظة إب، أفاد شهود عيان بإغلاق عدد من محطات تعبئة الغاز المنزلي بعد نفاد المخزون، ما ينذر بأزمة جديدة تمتد إلى داخل البيوت، حيث يعتمد ملايين السكان على الغاز في الطهي وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً لافتاً من قبل القوات الأميركية، التي كثّفت من ضرباتها الجوية على ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة، أحد أبرز المنافذ التي يعتمد عليها الحوثيون في تهريب الوقود.

وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن الغارات تهدف إلى "حرمان الحوثيين من مصادر الدخل غير المشروعة التي تمول عملياتهم العسكرية وهجماتهم على السفن الدولية في البحر الأحمر".


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024