كثفت جماعة الحوثي من حملة اعتقالاتها في مناطق سيطرتها، بالتزامن مع تصاعد دقة الضربات الأمريكية والبريطانية التي استهدفت مواقع عسكرية سرية، بينها مخازن أسلحة ومراكز للقيادة والسيطرة.
ووفقاً لمصادر حقوقية، تجاوز عدد المعتقلين حاجز الـ200 شخص، بينهم مدنيون وعناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة. وتأتي هذه الاعتقالات وسط اتهامات بالتخابر مع الولايات المتحدة وتقديم معلومات حساسة ساهمت في توجيه الضربات بدقة عالية.
وقالت المصادر إن الحوثيين يستعدون لمحاكمة دفعة أولى من المعتقلين، تشمل عشرات الأشخاص من محافظات صنعاء وصعدة والحديدة والمحويت، بعد اتهامهم بإرسال إحداثيات للمواقع المستهدفة، وهي مواقع قالت الجماعة إنها كانت سرية للغاية.
وبحسب المعلومات، فقد استندت الجماعة في توجيه التهم إلى اعترافات تم الحصول عليها تحت التعذيب، أو على خلفية منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر نوعاً من التأييد للضربات، وهو ما اعتبرته الجماعة جريمة وفق قانون جديد أقرته مؤخراً، يُغلظ العقوبات لتصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام.
كما شملت الحملة اعتقال عناصر أمنية حوثية بتهم الخيانة، وسط شكوك داخل الجماعة بأن المعلومات التي مكنت الطائرات الأمريكية من تحديد الأهداف، مصدرها تسريبات من داخل صفوفها.
وتزامن ذلك مع استمرار الغارات الأمريكية على مواقع مختارة في محافظات الجوف وصعدة وأجزاء من مأرب وصنعاء، حيث استُهدف مركز القيادة والسيطرة في منطقة عطان جنوب غرب العاصمة بعدة غارات عنيفة، هزت أرجاء المدينة.