الحوثيون يجبرون خطباء المساجد على الدعوة للتجنيد في الحديدة وسط مخاوف من عملية عسكرية مرتقبة

 

الحديدة – الحقيقة نيوز

كشفت مصادر محلية وإعلامية أن ميليشيا الحوثي الانقلابية كثفت خلال الأيام الماضية من تحركاتها في محافظة الحديدة، في ظل تصاعد التوقعات بقرب انطلاق عملية عسكرية واسعة تقودها القوات المشتركة لتحرير المحافظة الواقعة على الساحل الغربي لليمن.

وبحسب المعلومات، شرعت جماعة الحوثي في إجبار خطباء المساجد في مختلف مديريات الحديدة على المشاركة في حملات التعبئة والتجنيد، تحت غطاء الدفاع عن المحافظة مما تصفه بـ"العدوان الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني"، في مسعى لتجييش الرأي العام واستخدام الورقة الدينية لحشد المقاتلين.

وأكد مدير عام الإعلام بمحافظة الحديدة، علي حميد الأهدل، أن الجماعة عقدت اجتماعاً مؤخراً في مدينة زبيد، حضره القيادي الحوثي المعيَّن كمحافظ، وعدد من مسؤولي الجماعة في الشؤون الدينية، من بينهم علي الصومل، مشيراً إلى أن الاجتماع هدف إلى فرض فتاوى بالجهاد وإلزام الخطباء بالدعوة للتجنيد في خطب الجمعة، تحت طائلة التهديد بالفصل والاستبدال، بل وإخضاع المخالفين لما تُعرف بـ"الدورات الثقافية" في صعدة.

وأضاف الأهدل أن الجماعة تسعى من خلال هذا التحرك إلى إضفاء شرعية دينية على زعيمها عبد الملك الحوثي عبر ما سمّي بـ"تفويض العلماء"، في محاولة لتقديمه كـ"ولي أمر" وفرضه كمرجعية مطلقة، وهو ما يشكل تهديداً خطيراً للشرعية الدستورية والدينية، ويكرس الطغيان والحكم الفردي الديكتاتوري.

وأشار إلى أن الميليشيا تستخدم خطاباً خارجياً للتغطية على الأزمات الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعاني منها سكان المحافظة، والتي تشمل الجوع والفقر وانعدام الخدمات، مؤكداً أن الاجتماع الأخير يمثل محاولة لتضليل الرأي العام، وإيهام المواطنين بوجود إجماع ديني مزعوم خلف قرارات الجماعة.

ودعا الأهدل العلماء والدعاة في الحديدة إلى التصدي لمحاولات استغلال الدين وتوظيفه سياسياً، والتعبير عن مواقفهم ضد ما وصفه بـ"التجييش الطائفي القائم على الخرافة".

وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب لإطلاق عملية عسكرية لتحرير الحديدة، بعد أن تعثرت منذ توقيع اتفاق ستوكهولم في أواخر 2018، والذي منح الجماعة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز قبضتها الأمنية والعسكرية في المحافظة الساحلية الحيوية.


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024