ظلام عدن يمتد.. ومستشفيات مهددة بالتوقف وسط صمت حكومي

 

الحقيقة نيوز - عدن - تقرير خاص

تفاقمت الأوضاع الخدمية والمعيشية في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب بوتيرة متسارعة، مع عجز مجلس القيادة الرئاسي والحكومة عن احتواء الأزمة المتصاعدة، حيث بلغ انقطاع الكهرباء ذروته هذا الأسبوع، ما أشعل فتيل الغضب الشعبي ودفع بالأوضاع نحو مزيد من التوتر.
وسجّلت معظم مديريات العاصمة عدن ومناطق واسعة من لحج وأبين والضالع انقطاعات متواصلة للتيار الكهربائي تجاوزت أكثر من 20 ساعة يوميًا، في ظل ارتفاع كبير لدرجات الحرارة، ما فاقم معاناة السكان ودفع باتجاه تصاعد الدعوات للعصيان المدني والاحتجاجات الشعبية.
مراقبون وصفوا الوضع الحالي بأنه "انهيار كامل" لقطاع الكهرباء، مع تكرار الأعطال وخروج محطات التوليد عن الخدمة بسبب نفاد الوقود، وسط غياب أي حلول حكومية عاجلة أو توضيحات مقنعة للمواطنين.
في سياق متصل، حذرت مصادر طبية من أن المستشفيات والمراكز الصحية باتت تواجه خطر التوقف الكامل عن العمل، مع عجزها عن تشغيل مولدات الطوارئ، مما يهدد حياة المرضى، خاصة كبار السن والأطفال، وينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
وخلال الساعات الماضية، شهدت العاصمة عدن وعدة مناطق جنوبية احتجاجات غاضبة طالبت بإسقاط الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، متهمة السلطات بالعجز والفشل والفساد، في وقت دعت فيه منظمات مدنية إلى تنفيذ عصيان مدني وإضراب شامل.
محللون سياسيون حذروا بدورهم من أن تجاهل الأزمة، خاصة ملف الكهرباء، قد يقود إلى انفجار شعبي شامل يصعب السيطرة عليه.
يشار إلى أن أزمة الكهرباء في عدن والجنوب ليست وليدة اللحظة، إلا أنها بلغت مستويات غير مسبوقة هذا الأسبوع، ما بات يهدد العلاقة المتوترة أصلًا بين الشارع الجنوبي والسلطة الحاكمة.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي أمام خيارين أحلاهما مر: إما التحرك العاجل لإنقاذ الوضع، أو مواجهة غضب شعبي قد يطيح بهما معًا.


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024