الحقيقة نيوز – متابعات:
كثفت الطائرات الأميركية، يوم السبت، ضرباتها الجوية ضد مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، حيث شنت ما لا يقل عن 50 غارة جوية استهدفت مناطق متفرقة من العاصمة صنعاء ومحافظتي الحديدة وعمران، وفق مصادر محلية وإعلامية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن انفجارات عنيفة هزت أحياء النهضة ونقم شمال وشرق صنعاء، في حين تصاعدت أعمدة الدخان من مواقع مستهدفة بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الأميركي في سماء المدينة. وشهدت بعض الأحياء تحطم نوافذ منازل نتيجة شدة الانفجارات.
ونقلت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن الطيران الأميركي نفذ 13 غارة على مناطق مختلفة في محافظة الحديدة، من بينها محيط مطار الحديدة والقاعدة البحرية في منطقة الكُثيب، وسط توقعات بأن الغارات استهدفت مخازن سلاح ومعسكرات تابعة للجماعة. كما نشرت وسائل إعلام الحوثي صوراً تظهر دماراً واسعاً في مبنى هيئة الشؤون البحرية بالمحافظة.
وفي محافظة عمران، طالت الغارات أهدافاً لم تُكشف طبيعتها بدقة، بينما ذكرت وسائل إعلام حوثية أن غارات أخرى استهدفت محافظتي صعدة والجوف أيضاً.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة نفذت نحو 300 ضربة جوية على أهداف للحوثيين منذ منتصف مارس/آذار الماضي، في حين تشير تقديرات جماعة الحوثي إلى أن عدد الغارات تجاوز 900 ضربة في عموم البلاد.
وأكدت القيادة الأميركية استمرار العمليات العسكرية، مشيرة إلى مشاركة حاملتي الطائرات "كارل فينسون" و"هاري ترومان" في العمليات على مدار الساعة، إلى جانب استخدام صواريخ "توماهوك" وقاذفات استراتيجية من طراز B-2.
وفي تطور لافت، أعلنت جماعة الحوثي، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز MQ-9 Reaper في أجواء صنعاء. وقال المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، إن الدفاعات الجوية أسقطت المسيّرة بصاروخ أرض-جو محلي الصنع أثناء تنفيذها ما وصفه بـ"مهام عدائية".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، خاصة بعد استهداف الجيش الأميركي لميناء رأس عيسى النفطي وتدميره بالكامل، بينما تقول الجماعة إنها نفذت خلال مارس الماضي 78 عملية استهدفت سفناً أميركية باستخدام أكثر من 170 صاروخاً وطائرة مسيّرة.