الضربات الأمريكية تُربك الحوثيين.. موجة اختطافات هستيرية في صعدة

 

الحقيقة نيوز – خاص

تعيش محافظة صعدة، معقل جماعة الحوثي، حالة من التوتر الأمني غير المسبوق بعد الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة، التي لم تزعزع البنية العسكرية للجماعة فحسب، بل ضربت أيضاً ثقة المليشيات بحاضنتها الاجتماعية التي لطالما تباهت بصلابتها.

وشنّت الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيات الحوثي حملة مداهمات واختطافات واسعة، طالت خلال يومين فقط أكثر من 80 شخصاً، بينهم زعماء قبائل وشخصيات اجتماعية ومدنيون، وحتى عناصر من داخل الجماعة ذاتها، وذلك بتهم تتعلق بـ"التخابر لصالح الولايات المتحدة الأمريكية".

وقالت مصادر قبلية وأمنية لـ"العين الإخبارية" إن الحملة الحوثية استهدفت بشكل عشوائي عشرات المنازل في مديريات مجز ورازح وأرياف صعدة، التي تضم مواقع حساسة ومخابئ سرية لقيادات الجماعة، أبرزهم زعيمها عبدالملك الحوثي.

وبحسب المصادر، يقف خلف هذه الحملة الأمنية أربعة من قيادات الصف الأول في جهاز الأمن الوقائي والاستخبارات العسكرية الحوثية، يتقدمهم حسن عبدالرحيم الحُمران، ومحمد إبراهيم المحطوري، إلى جانب محمد صلاح العجري، وقيادات أخرى بارزة.

وأكدت التقارير أن هذه الموجة من الاعتقالات تكشف حجم الاختراق الأمني الذي تعرضت له الجماعة في صعدة، بعد أن استهدفت الضربات الأمريكية مواقع حساسة كانت تُعد من "أكثر النقاط سرية"، بينها مخازن صواريخ وطائرات مسيّرة.

من جهته، وصف رئيس منظمة "ميون" الحقوقية، عبده الحذيفي، هذه الاعتقالات بـ"الانتهاكات الخطيرة"، مضيفاً أن جماعة الحوثي باتت تشك في ولاء الحاضنة الشعبية، معتبرة إياها مصدراً محتملاً للمعلومات الاستخباراتية.

وأشار الحذيفي إلى أن الحملة الأخيرة تؤكد حجم الخسائر التي مُنيت بها الجماعة، والتي تشمل تحييد عدد من قادتها الميدانيين، فضلاً عن تدمير مخازن استراتيجية للأسلحة.

يذكر أن حملة الاختطافات الحوثية لم تقتصر على صعدة، بل طالت مدنيين في الحديدة وصنعاء ومناطق متفرقة بين مأرب والجوف، عقب بدء الضربات الأمريكية المكثفة منذ منتصف مارس الماضي.


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الحقيقة نيوز © 2024